على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، في بانكوك، أجرى وزير المالية السوري محمد يسر برنيه محادثات مع مسؤولين من البنك الدولي وصندوق النقد العربي ومجموعة سيتي غروب، حول تمويل الواردات ومِنح التنمية والإصلاحات المالية، التابعة للبنك الدولي. كما التقى برنيه رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، فهد بن محمد التركي. وأكّدت وزارة المالية أنّ المحادثات تناولت التزامات سوريا المالية المستحقة للصندوق، واستئناف برنامج تمويل التجارة العربية، وإمكانية توفير خطوط ائتمان لوزارة المالية والبنك المركزي السوري لتمويل واردات الحكومة. وأشارت الوزارة إلى أنّ سوريا تلقّت 493 مليون دولار من مِنح المؤسسة الدولية للتنمية، ستذهب لتمويل قطاعات الكهرباء، الصحة، المياه، القطاع المالي، المالية العامة والتعليم. وسيتوزّع المبلغ بين 150 مليون دولار لمشاريع في قطاع المياه والصرف الصحي، وتشمل إعادة تأهيل محطات معالجة المياه وشبكات النقل والتوزيع في إدلب وحمص وحماة. تأهيل مرافق الصرف الصحي في دمشق. توريد معدات وتجهيزات المياه. خدمات التصميم والإشراف الهندسي. أيضاً، 146 مليون دولار لقطاع الكهرباء، ستذهب لمشاريع إلى إعادة تأهيل البنية التحتية لنقل الكهرباء ومحطات التحويل وخطوط الربط الإقليمي. ويتوزّع المبلغ بين 102 مليون دولار لمحطات تحويل الكهرباء عالية التوتر، بما يشمل التصميم والتوريد والتركيب والمعدات وقطع الغيار. 20 مليون دولار لأعمال تأهيل الربط الكهربائي مع الأردن وتركيا، وفق الحزم الواردة في خطة المشتريات المنشورة. 7 ملايين دولار لخدمات الاستشارات الهندسية والإشراف على التنفيذ. فضلاً عن عقود إضافية للتقييم الفني والسلامة والاستشارات. علماً أنّ هذه أرقام تقديرية للحزم الواردة في خطة المشتريات، وليست مبالغ عقود تمت ترسيتها بالضرورة. وفي تحديث القطاع المالي والمصرفي، سيتم ضخ 100 مليون دولار، تذهب لمشروع تحديث البنية التحتية المالية والمصرفية، عبر تطوير أنظمة المدفوعات والتحويلات الإلكترونية. تعزيز الأمن السيبراني وحماية المعاملات المالية. تحديث أنظمة الرقابة والإشراف المصرفي. تطوير الخدمات المالية الرقمية. تحسين أنظمة المعلومات والامتثال المالي. وللقطاع الصحي، سيتم تخصيص 75 مليون دولار لاستعادة الخدمات الصحية الأساسية، بما يشمل نحو 150 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المرافق وتوفير التجهيزات والخدمات الضرورية. فضلاً عن 20 مليون دولار لتحديث إدارة المالية العامة عبر تحديث أنظمة إعداد الموازنة والمحاسبة الحكومية. تطوير إجراءات المشتريات العامة. تعزيز الرقابة والشفافية المالية. رقمنة الإدارة المالية الحكومية. كما بحث برنيه مع المسؤولين، إمكانية توجيه مزيد من التمويل الميسّر نحو قطاعات محورية لتعافي البلاد ولخدماتها العامة. وإلى جانب المنح، لفتت وزارة المالية النظر إلى أنّه يجري بحث إعادة تفعيل برنامج تمويل التجارة العربية التابع لصندوق النقد العربي، وفتح خطوط ائتمان لتمويل المستوردات الحكومية السورية. وتساعد هذه الآلية على تمويل التجارة والاستيراد، خصوصاً للمعدات الصناعية والكهربائية والمواد اللازمة لإعادة الإعمار. كذلك، يجري العمل على ربط المصارف السورية بمنظومة المدفوعات العربية "بُنى" (Buna) وهي منظومة إقليمية للمدفوعات العابرة للحدود تابعة لصندوق النقد العربي. وتسمح المنصة للمصارف المشاركة بتنفيذ وتسوية التحويلات المالية بين الدول باستخدام العملات المعتمدة ضمن النظام.