ردّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر استعادت كامل أراضيها وأن سياستها تقوم على حماية أمنها وحدودها من دون وجود أي مطامع تجاه أحد. وجاء موقف السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة المصرية، اليوم الأربعاء، بمناسبة ذكرى انتصار حرب تشرين الأول 1973، بعدما زعم سموتريتش أن مصر لا تهاجم إسرائيل خشية عودة احتلال سيناء. وقال السيسي إن مصر "خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها"، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاهها. وشدد على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها تتمثل في حماية حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار. وأشار السيسي إلى أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أنه "لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد". وفي الملف الفلسطيني، جدد الرئيس المصري تمسك بلاده بحل الدولتين، موضحًا أن هذا الموقف يستند إلى قناعة مصرية بأن هذا المسار يمثل السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. وقال إن الهدف هو "إقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة"، مشددًا على أن هذا الموقف ليس جديدًا، بل يمثل الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة. وتأتي تصريحات السيسي ردًا على المواقف التي أطلقها سموتريتش بشأن مصر وسيناء، فيما تستند العلاقات الرسمية بين القاهرة وتل أبيب إلى معاهدة السلام الموقعة بين البلدين، والتي أعقبت الحروب العربية الإسرائيلية وانتهت معها عملية استعادة مصر لسيناء.