يواجه الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس محطة قضائية جديدة في الولايات المتحدة، بعدما حددت محكمة اتحادية في نيويورك يوم غد الخميس موعدًا لجلسة توجيه اتهامات جديدة إليهما، بعد أشهر على اعتقالهما ونقلهما إلى الأراضي الأميركية. وأفادت وكالة "نوفوستي" الروسية، نقلًا عن وثيقة قضائية حصلت عليها، بأن جلسة توجيه الاتهامات إلى مادورو وفلوريس، في إطار القضية رقم "S5 11 Cr. 205"، ستُعقد في 15 تشرين الأول 2026 عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت نيويورك. وكانت السلطات الأميركية قد وجّهت إلى مادورو وزوجته، في وقت سابق من تشرين الأول الجاري، اتهامات جديدة بالتآمر بهدف تعذيب محتجزين، بينهم مواطنون أميركيون. وتأتي الجلسة الجديدة بعد أكثر من 9 أشهر على العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في فنزويلا في 3 كانون الثاني 2026، والتي أعلنت واشنطن إثرها اعتقال مادورو وفلوريس ونقلهما إلى نيويورك، على خلفية اتهامات أميركية مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات". ومثل مادورو وزوجته لاحقًا أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث نفيا الاتهامات الموجهة إليهما، فيما اتهم مادورو الولايات المتحدة بالإطاحة به بهدف السيطرة على الثروات النفطية الفنزويلية. ومنذ اعتقال مادورو، تولت نائبته ديلسي رودريغيز إدارة شؤون فنزويلا، وعززت التعاون مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، توصلت واشنطن وكاراكاس إلى اتفاق غير مسبوق يقضي، وفق المعلومات المعلنة، بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية، في تحول أعقب اعتقال مادورو وانتقال إدارة البلاد إلى رودريغيز.