حذّر النائب ياسين ياسين من تداعيات الصعوبات الإدارية والتربوية التي تواجه ثانوية ومتوسطة حوش الحريمة الرسميتين في البقاع الغربي، مطالبًا وزارة التربية والتعليم العالي بتدخل عاجل لحماية استمرارية التعليم لنحو 400 طالب وطالبة، في ظل نقص في الكادر التعليمي وغموض بشأن مستقبل المؤسستين. ونشر النائب ياسين ياسين، عبر حسابه على منصة "إكس"، كتابًا وجّهه إلى وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، بواسطة مكتب رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، طالب فيه توضيح توجه الوزارة واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية التعليم في ثانوية ومتوسطة حوش الحريمة الرسميتين. وأوضح ياسين أن المعطيات الواردة إليه من الأهالي والمعنيين تشير إلى أن المؤسستين تستقبلان نحو 400 طالب وطالبة، بينهم نحو 85 في الثانوية و315 في المتوسطة، في ظل نقص حاد في الكادر التعليمي وصعوبات تستدعي تدخل الوزارة. وأشار إلى أن الثانوية تعاني نقصًا في الأساتذة في عدد من الاختصاصات، ولا سيما اللغة الإنكليزية والرياضيات، إلى جانب الحاجة إلى استقرار إداري ووضوح في آلية تسيير شؤونها، رغم صدور قرار بتكليف مدير جديد. أما في المتوسطة، فأشار إلى معلومات عن عدم استدعاء الأساتذة المستعان بهم والأساتذة الذين تُغطّى مستحقاتهم من صندوق المدرسة، رغم عدم كفاية عدد الأساتذة المتوافرين لتلبية حاجات التدريس، محذرًا من تأثير ذلك على انتظام الحصص واستكمال المناهج. وطالب ياسين الوزارة بتوضيح موقفها من استمرار العمل في الثانوية والمتوسطة، وما إذا كانت هناك إجراءات أو توجهات قيد الدرس لإقفالهما أو دمجهما أو نقل طلابهما، أو أن الوزارة ملتزمة بتأمين مستلزمات استمرارهما في موقعهما الحالي. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لسد الشواغر التعليمية، وتوضيح أسباب عدم استدعاء المستعان بهم والأساتذة الذين تُغطّى مستحقاتهم من صندوق المتوسطة، وتأمين بدائل تكفل انتظام التدريس. وطالب كذلك باتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المدير المكلّف من إدارة الثانوية بصورة منتظمة، وتكليف الجهات المختصة بالتحقق ميدانيًا من حاجات المؤسستين ووضع خطة معالجة عاجلة ضمن مهل محددة. وشدد ياسين على أن مسؤوليته التمثيلية والرقابية "لا تسمح لنا بالصمت إزاء تعثّر التعليم الرسمي في منطقة البقاع الغربي"، معتبرًا أن القضية تتجاوز معالجة شاغر إداري أو نقص في اختصاص تعليمي، وتتصل باستمرارية مرفق تربوي أساسي يخدم أبناء المنطقة. وختم مطالبًا الوزيرة كرامي برد خطي عاجل يوضح موقف الوزارة والإجراءات التي تعتزم اتخاذها والمهل المحددة لتنفيذها، إضافة إلى تحديد موعد قريب للقاء ومتابعة الملف بهدف ضمان انتظام التعليم واستمراره في المؤسستين. ويأتي تحرك ياسين في ظل استمرار النقص في الكادر التعليمي في المؤسستين، وفق المعطيات التي أوردها في كتابه، وما يرافق ذلك من قلق لدى الأهالي بشأن انتظام العام الدراسي ومصير ثانوية ومتوسطة حوش الحريمة الرسميتين.