أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بوقوع إشكال كبير عند مفرق عدوي على أوتوستراد المنية – الضنية، على خلفية خلاف مرتبط بعملية تهريب سوريين، بعدما اعترض عدد من الأشخاص فانًا وأنزلوا ركّابه، قبل أن يتطوّر الإشكال إلى قطع الطريق وإحراق دراجة نارية. وعلى الفور، حضرت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان، وعملت على تطويق الإشكال وضبط الوضع وإعادة فتح الطريق، فيما باشرت الجهات الأمنية المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة. وفي هذا السياق، تكشف معلومات "ليبانون ديبايت" أنّ ما جرى يرتبط بواقع أمني يتكرّر في مناطق الشمال، مع استمرار نشاط شبكات تهريب الأشخاص عبر المعابر غير الشرعية والمسالك الجبلية، بعيدًا عن الرقابة الرسمية. وبحسب المعلومات، لم تتوقّف عمليات التهريب، إذ لا تزال شبكات ناشطة تتولّى نقل سوريين عبر طرق ومسالك غير شرعية، مستفيدةً من طبيعة الحدود الشمالية وامتداد المعابر غير النظامية، في ظلّ محاولات أمنية متواصلة لملاحقة المتورّطين وتوقيفهم. وتشير المعطيات إلى أنّ هذه الشبكات باتت تعتمد أساليب أكثر تنظيمًا، مستعينةً بوسطاء وسائقين يتولّون عمليات النقل على مراحل، ما يزيد صعوبة ضبطها، خصوصًا مع استخدام مسالك بعيدة عن الطرق الرئيسية. وأعاد إشكال مفرق عدوي ملف التهريب إلى الواجهة، متجاوزًا البعد الحدودي إلى تداعيات أمنية تنعكس مباشرة على الطرقات والمناطق الشمالية، مع استمرار هذه العمليات رغم الإجراءات والملاحقات الأمنية. ويبقى السؤال الأبرز: إلى متى ستبقى المعابر غير الشرعية مفتوحة أمام شبكات التهريب، ومن يقف خلف استمرار تشغيلها؟