أثار قرار وزارة التربية دمج مدرسة كفرحيم الرسمية مع مدرسة تعتمد التعليم باللغة الإنكليزية اعتراضات متزايدة في منطقة المناصف في الشوف، وسط تحذيرات من انعكاس الخطوة على مستقبل الطلاب واستمرارية التعليم باللغة الفرنسية في منطقة تضم 11 قرية. وفي هذا السياق، أعلن النائب إدغار طرابلسي، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه اجتمع بمديرة مدرسة كفرحيم الرسمية، ورئيس البلدية، والمختار، وعدد من أصدقاء المدرسة، للبحث في تداعيات قرار الدمج. وأوضح طرابلسي أن مدرسة كفرحيم الرسمية هي المدرسة الوحيدة في منطقة المناصف في الشوف التي تعتمد التعليم باللغة الفرنسية، مشيرًا إلى أنها تخدم منطقة تضم 11 قرية وتعتمد دوامَين صباحي ومسائي. وأشار إلى أن رئيس بلدية كفرحيم سبق أن وجّه كتابًا مفصلًا إلى وزارة التربية، أكد فيه دعم البلدية للمدرسة، موضحًا أن غالبية أفراد كادرها التعليمي هم من ملاك الوزارة وليسوا من المتعاقدين. وأضاف أن الكتاب حذّر من أن الدمج قد يؤدي إلى تسرّب عدد من التلاميذ، فضلًا عن تشتيت المعلمين على مدارس أخرى لا تحتاج إليهم. ولفت طرابلسي إلى أن الوزارة، بحسب قوله، لم تتجاوب حتى الآن مع الاعتراضات، فيما أبقت تسجيل الطلاب اللبنانيين في الدوام الصباحي مجمّدًا، مقابل إصدار تعليمات باستئناف تسجيل التلاميذ السوريين وبدء تدريسهم. وانتقد طرابلسي ما وصفه بـ"فلسفة" وزارة التربية الراهنة، معتبرًا أنها تتعارض مع الفلسفة التربوية التي قام عليها لبنان، لجهة تثبيت المواطنين في قراهم وضمان حق أبنائهم في التعليم. وقال إن قرار الدمج "تشوبه شوائب جمّة وبُني على معطيات خاطئة"، مطالبًا وزارة التربية بإعادة النظر فيه فورًا حفاظًا على المدرسة ودورها التربوي في المنطقة. كما أعلن انضمامه إلى موقف أهالي المدرسة والبلدة، وإلى موقف وزير التربية الأسبق النائب مروان حمادة، الذي يتابع بدوره ملف الحفاظ على مدرسة بريح، معتبرًا أنها تشكّل أحد عناوين المصالحة في الجبل. وختم طرابلسي بالدعوة إلى أن تلقى هذه المطالب تجاوبًا لدى المعنيين في وزارة التربية.