تتزايد التحذيرات الإيرانية من احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، رغم نفي الرئيس دونالد ترامب وجود نية لشن هجوم قبل الاستحقاق الانتخابي، فيما استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه ضربة استباقية لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إنه لا يستبعد أن تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل. واعتبر محبي أن هذا السيناريو يمثل "احتمالًا واقعيًا للغاية"، قائلًا إن "إدارة ترامب تحتاج لنجاح يمكن الاستشهاد به قبل انتخابات التجديد النصفي"، وفق ما نقلت صحيفة "طهران تايمز". وتأتي تصريحاته رغم إظهار غالبية الاستطلاعات، بحسب التقرير، أن هجمات من هذا النوع قد تنعكس سلبًا على ترامب والحزب الجمهوري. وفي المقابل، أكد محبي استعداد بلاده لمواجهة هذا السيناريو. وفي موازاة ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يؤيد توجيه ضربة استباقية لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، محذرًا في الوقت نفسه طهران والجماعات المسلحة المتحالفة معها من شن أي هجوم على إسرائيل. وردًا على سؤال لإذاعة الجيش الإسرائيلي بشأن احتمال تنفيذ ضربة استباقية، وما يقوله خصومه السياسيون عن سعيه إلى مواجهة عسكرية قبل الانتخابات، قال نتنياهو: "هذا الأمر ليس ملائمًا لنا وليس جيدًا". وأضاف: "حتى لو أطلقت إيران صواريخ علينا، فسيلقون باللوم علي"، مجددًا تحذيره من أن إسرائيل سترد بقوة في حال تعرضها لهجوم. ولم يتطرق نتنياهو إلى احتمال تنفيذ ضربة استباقية بعد الانتخابات، كما لم يكشف تفاصيل محادثاته الأخيرة مع واشنطن بشأن إيران. وكانت المخاوف من تجدد التصعيد بين طهران وواشنطن قد ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، على وقع تقارير تحدثت عن بحث ترامب ونتنياهو إمكانية توجيه ضربات سريعة ضد إيران قبيل الانتخابات. إلا أن ترامب نفى، الخميس الماضي، اعتزامه شن هجوم على إيران قبل الانتخابات، في حين استحضرت القيادة الإيرانية هجمات سابقة وقعت بينما كانت المفاوضات مع الولايات المتحدة لا تزال جارية.