رفعت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" سقف اتهاماتها لإيران بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، محمّلة طهران مسؤولية استهداف البحارة المدنيين، في وقت يتواصل عبور السفن التجارية للممر البحري وسط توتر متصاعد بين واشنطن وطهران. واعتبرت "سنتكوم"، في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، أن اتهامات سفير إيران لدى المنظمة البحرية الدولية للقوات الأميركية باستخدام "لغة تهديدية ومسيئة واستفزازية" تجاه البحارة الإيرانيين غير صحيحة. وأكدت أن الحصار الأميركي المفروض على إيران مستمر منذ أشهر، وأن التواصل المرتبط به يجري بصورة احترافية، مضيفة أن "إيران هي الدولة الوحيدة التي تهاجم البحارة المدنيين أثناء عبورهم المياه الإقليمية". وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أنه رغم هذه الهجمات، تستمر حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بحماية منسقة من القوات الأميركية والشركاء الإقليميين. ولفتت إلى أن هذه الجهود ساعدت، يوم الاثنين الماضي وحده، في نقل أكثر من 19 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق. ويأتي الموقف الأميركي بالتزامن مع حادث بحري جديد في المنطقة، إذ أعلنت العلاقات العامة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، غرق سفينة حاويات، قائلة إنها اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر مسار وصفته بأنه "غير مسموح به". وفي موازاة التطورات البحرية، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لإيران، قائلًا خلال تجمع في مدينة واسيلا بولاية ألاسكا، الثلاثاء: "انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران، سنوجه لها ضربة قوية". وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، فيما أفادت مصادر أميركية وإسرائيلية بأن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط مخاوف إسرائيلية من تحركات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية.