مصادر دبلوماسية خليجية : "مجلس التعاون" ملتزم دعم قرارات لبنان السيادية 14 تشرين الأول 2026 · 05:10 م قراءة في 4 دقائق حجم الخط تحظى الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت، اليوم، باهتمام الأوساط السياسية ، بالنظر إلى أهمية الملفات التي سيتم بحثها مع الجانب اللبناني في هذا التوقيت الدقيق والحساس، وما يحمله المسؤول القطري من ملفات وأفكار تتصل بالشأن الداخلي وأحداث المنطقة . وإذ تأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة كان وجهها رئيس الحكومة نواف سلام لنظيره القطري، فإن المحادثات التي سيجريها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تتسم بقدر كبير من الأهمية، استناداً إلى ما قالته مصادر وزارية لبنانية ل"موقع اللواء" في ما يتصل بعدد من الملفات الضاغطة التي ترخي بثقلها على الساحة اللبنانية، مشيرة إلى أن قطر قادرة على تأمين أجواء داخلية وخارجية تساعد لبنان على تجاوز الكثير من المطبات التي تواجهه، سواء ما يتصل بموضوعي حصرية السلاح والمفاوضات مع إسرائيل، باعتبار أن علاقات الدوحة بطهران وواشنطن معاً، تجعلها قادرة على التأثير في هذين الملفين . وبالتالي فإن لبنان يعول على المساعي القطرية من أجل توفير البيئة الملائمة لنجاح الحكومة في خطواتها . ومن المقرر أن يلتقى رئيس الوزراء القطري، كلاً من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، والرئيس سلام. كما ستكون له لقاءات مع عدد من المسؤولين ، في إطار وضع القيادة السياسية في أجواء ما يجري في المنطقة، والبحث في سبل دعم الاستقرار السياسي والأمني في لبنان . ويحمل المسؤول القطري معه استناداً إلى ما رشح بخصوص الزيارة، تأكيداً على أعلى المستويات من جانب قيادة بلاده، لدعم لبنان على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية. وقد أكدت مصادر دبلوماسية خليجية، أن قطر ومعها دول مجلس التعاون الخليجي لن تدخر وسعاً من أجل مساعدة لبنان لتجاوز أزماته، وهذا ما أكد عليه المسؤولون القطريون في اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، الأمر الذي يتطلب دعمه ومساندته لتجاوزها، مشددة على أن الموقف الخليجي واحد في ضرورة دعم الحكم والحكومة في لبنان، وتأييد القرارات السيادية للدولة اللبنانية على كامل أراضيها . وعلم أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، سيعقد لقاءً في السفارة القطرية مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. وشددت المصادر الدبلوماسية الخليجية، على أن التواصل القطري الخليجي بشأن لبنان مستمر، وتحديداً مع الجانب السعودي، بعد عدة اجتماعات عقدت بين الأمير يزيد بن فرحان، المسؤول عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية السعودية، ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبدالعزيز الخليفي، في إطار الجهود القطرية السعودية لمناقشة الأوضاع في لبنان، وسبل تفعيل التنسيق المشترك بين البلدين بشأن الملف اللبناني . وقد أكدت الدوحة والرياض على موقفيهما الداعمين لحكومة لبنان، ووقوفهما باستمرار إلى جانب الشعب اللبناني، مشيرة إلى أن هذا الحراك القطري السعودي الدائم، لدعم سيادة واستقلال لبنان ووحدة مؤسساته، يأتي في إطار تحصين اتفاق الطائف الذي يشكل مظلة أمان للبنان ومؤسساته الدستورية، توازياً مع تأييد دول مجلس التعاون الخليجي للمسار التفاوضي الذي سلكه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، والذي يحظى بتغطية عربية ودولية، من أجل إحلال السلام في المنطقة . ويرتقب أن يكون ملف الطاقة أيضاً في صلب زيارة رئيس الوزراء القطري لبيروت، لاستكمال البحث في المحادثات التي كان أجراها في الدوحة وزير الطاقة والمياه "المعتكف" جو الصدّي مع نظيره القطري وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة “قطر للطاقة” المهندس سعد بن شريدة الكعبي، تتعلق بقطاع الطاقة عموماً والكهرباء خصوصاً وكيفية رفد لبنان بالدعم المطلوب. وفيما يحظى الموقف اللبناني بتأييد عربي ودولي واسع، فإن الرئيس سلام تبلغ موقفاً خليجياً حاسماً بإجماع دول مجلس التعاون، بدعم قرارات لبنان السيادية، وأنه من غير الممكن لإيران ، أن تعود لفرض إرادتها على اللبنانيين، بعدما قالت الحكومة اللبنانية كلمتها بضرورة أن تقوم العلاقات بين بيروت وطهران على الندية، وليس على سياسات الإملاء كما كان عليه الحال في الماضي، وبما يحول دون عودة إيران للتحكم بالساحة اللبنانية، وتالياً الإمساك بالقرار السياسي للبنان، وهو قرار محسوم خليجياً وعربياً ودولياً . وعليه، فإن الحكومة اللبنانية ثابتة على مواقفها في استقلالية قراراها التفاوضي، وفق المصلحة اللبنانية العليا، دون أن يكون لإيران أو سواها أي تأثير على هذا القرار الذي يمثل حالة وطنية، سيما وأن مواقف الر