اعتبرت وزيرة البيئة تمارا الزين أن اللقاء الحواري الذي عُقد في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعنوان "التحديات البيئية في الحرب والسلم" شكّل محطة أساسية لبحث الملفات التي تعنى بها الوزارة، والخطط التي تعمل عليها، وما تحقق خلال سنة ونصف السنة من تولّيها مهامها. وأشارت الزين إلى أن تنوّع الخبرات الممثلة في المجلس أتاح نقاشًا واسعًا حول أولويات السياسة البيئية في لبنان، وتداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة، إضافة إلى آليات التأهيل البيئي وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وتطرقت إلى مسألة تداخل الصلاحيات بين وزارة البيئة وعدد من الوزارات والإدارات، معتبرة أن أهمية المؤتمر الوطني البيئي المرتقب في الأسبوع الأول من شباط 2027 تكمن في جمع مختلف الشركاء ضمن إطار واحد. وأكدت أن تنفيذ خطط وزارة البيئة يتطلب تنظيمًا واضحًا للتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، إلى جانب القطاع الخاص، الذي يشكّل جزءًا أساسيًا من مسار التحول البيئي. وشددت الزين على ضرورة أن تراعي الخطط البيئية الواقع اللبناني، بالتوازي مع معالجة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية والمضي في خطة إعادة التأهيل البيئي بعد الحرب، معتبرة أن اللقاء أتاح فهمًا أفضل لكيفية تلقّي الجهات المختلفة للملفات التي تعمل عليها الوزارة، بما يعزز فرص التعاون مستقبلًا. من جهته، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد أن "موضوع البيئة هو، أولًا وقبل كل شيء، موضوع ثقافي وأخلاقي واقتصادي ومجتمعي"، مشددًا على ضرورة وضعه في صدارة الأولويات لارتباطه المباشر بمستقبل الأجيال والاقتصاد ومستقبل لبنان. وأشار عربيد إلى أن المحور الأساسي للنقاش تمحور حول أثر الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة وما نتج عنها من أضرار وصفها بـ"الكارثة البيئية"، مؤكدًا أهمية توثيق هذه الأضرار باعتبار ذلك خطوة أساسية لإيجاد الحلول والعمل على معالجتها قدر المستطاع. كما شدد على ضرورة حماية لبنان من الاعتداءات البيئية وغيرها، بالتوازي مع منع التعديات الداخلية على البيئة. وأعلن عربيد عن تنظيم ورشة عمل إضافية ومؤتمر وطني بيئي بالتعاون بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ووزارة البيئة خلال الأسبوع الأول من شباط 2027، على أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات مستخلصة من مختلف ورش العمل، تسلط الضوء على أهمية الملف البيئي وتطرح حلولًا قابلة للتنفيذ.