أحال القضاء في جبل لبنان واحدًا من أكبر ملفات شبكات المخدرات العابرة للحدود إلى مرحلة التحقيق، بعدما ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على 59 شخصًا في قضية شبكة تُدار، وفق التحقيقات، من بلجيكا، وشملت نشاطاتها الترويج والتهريب والتصنيع والاتجار، إضافة إلى تنظيم حفلات وسهرات استُخدمت لتسهيل تداول المخدرات وتعاطيها. وأحال صادر المدعى عليهم إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، طالبًا إجراء التحقيقات وإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحق 29 موقوفًا، ومذكرات توقيف غيابية بحق 17 متواريًا عن الأنظار، إلى جانب بلاغات بحث وتحر بحق أشخاص مجهولي باقي الهوية. وشمل الادعاء جرائم منصوصًا عليها في قانون المخدرات تتعلق بتأليف شبكة لترويج المخدرات وتهريبها وتصنيعها والاتجار بها، وتنظيم حفلات وسهرات موسيقية وتجمعات يجري خلالها، وفق الادعاء، تسهيل تجارتها وصولًا إلى التعاطي. وضمت لائحة الموقوفين المدعى عليهم محمد ع. وعبد الرحمن ع. وحسن ط. وإيلي ح. وفؤاد ع. ورواد و. وجاد و. وعلي ش. ودينا ص. وراشد ز. وآدم إ. وماكل ش. وشربل ب. وكيفن ا. وطوني و. وعلي ه. ورودريك ع. وسامر ع. وجمانة ف. والأردني يوسف ع. ووليد ش. وجوهر ف. والسورية عائشة ع. ونيكولا ن. وماريو ن. ورواد ح. وميا ك. وياسمينة د. وميشيل ح. أما المتوارون، فيتقدمهم الفلسطيني موريس ت.، الملقب بـ"ماريو" أو "روبن"، والمشار إليه في التحقيقات بصفته رأس الشبكة، إضافة إلى جورج ش. ورواد ن. وكارين ح. وبيانا أ. وبشار ط. وحسين ز. ومهدي ز. ومحمد ج. وحسين ش. والسوري زكريا ح. وعلي م. ومحمد ج. وصاموئيل ك. ودانيال ك. وبيار ن. وحمزة ط. وادعى صادر أيضًا على 7 أشخاص سبق أن تُركوا، هم سمير ع. وفاتن خ. وليا ق. وليلى غ. وباتريك ن. وأندره ح. وهادي ن.، إضافة إلى 5 مجهولي باقي الهوية عُرفوا بالأسماء الأولى: يارا، والمصري رامي، وسمر، وعاصم، ويوسف، وكل من يظهره التحقيق. وبدأت خيوط القضية بعد معلومات توافرت لآمر مفرزة استقصاء جبل لبنان الرائد حسين دمشقي عن شقة في سن الفيل تُستخدم لتخزين المخدرات تمهيدًا لتوزيعها. وأظهرت المتابعة نقل المخزن إلى شقة في الأشرفية، فدهمتها المفرزة بإشارة من القاضي صادر وأوقفت داخلها محمد ع.، مواليد 1999، وهو ممرض سابق، برفقة علي ش. ومن هذه النقطة، توسعت التحقيقات لتكشف شققًا أخرى استُخدمت للتخزين في كورنيش المزرعة وبشامون والحازمية وجرنايا في قضاء جزين، فيما توالت المداهمات في أوقات مختلفة. وضبطت المفرزة كميات من الكيتامين وحشيشة الكيف والماريجوانا والإكستاسي والكوكايين وLSD والفطر المخدر، إلى جانب موازين حساسة وآلات لسحب الزيوت وتلحيم النايلون وتصنيع الكيتامين. كما ضُبطت بنادق صيد وطلقات حربية ومصاغ ذهبي وساعات ومبالغ مالية بعملات مختلفة وحواسيب وهواتف ومستندات. وأوقف حسن ط. بالجرم المشهود أثناء تصنيعه مواد مخدرة داخل شقة في بشامون، وفق التحقيقات. وبحسب إفادته أمام مكتب مكافحة المخدرات المركزي، في حضور وكيله القانوني، أقر محمد ع. بأنه يعمل في ترويج المخدرات منذ عام 2020 لصالح موريس ت. المقيم في بلجيكا، وأنه كان يتقاضى 1000 دولار شهريًا، إضافة إلى 20 دولارًا عن كل عملية بيع. وقال إن الزبائن كانوا يتواصلون مع رأس الشبكة في بلجيكا، الذي يحدد له أماكن تسليم البضاعة وقبض ثمنها، أو يتصلون به مباشرة عبر تطبيق "Signal" وخط هاتفي دنماركي، مشيرًا إلى أن نشاطه كان يتركز في الأشرفية والجميزة ومار مخايل بمعدل 5 زبائن يوميًا. وكشف في إفادته لائحة الأسعار التي كانت معتمدة، مشيرًا إلى أن قطعة الحشيشة زنة 50 غرامًا كانت تباع بـ150 دولارًا، وغرام الكوكايين بـ100 دولار، وكيس الماريجوانا بـ120 دولارًا، وغرام الكريستال بـ80 دولارًا، وحبة MDMA بـ20 دولارًا، ومغلف الكيتامين بـ30 دولارًا، ونقطة LSD بـ10 دولارات. وعن مصادر المواد، أفاد بأن الحشيشة والكوكايين كانا يُشترَيان من تاجر ملقب بـ"أبو علي" من منطقة بعلبك، وأن التسليم كان يتم مرة شهريًا في البربير قرب سوق الذهب، فيما كان موريس ت. يسدد الثمن عبر شركة لتحويل الأموال، وكان محمد ع. يدفع نقدًا في بعض الأحيان. أما الكريستال والـLSD والكيتامين، فأفاد بأن موريس ت. كان يهرّبها من بلجيكا عبر مطار رفيق الحريري الدولي مرة كل نحو 5 أشهر، مستخدمًا، وفق الإفادة، زجاجات كحول فاخرة لإخفاء سوائل تدخل في إنتاج المخدرات، وعلب معطر للفم لإخفاء الـLSD. وأضاف أن المواد كانت تُخزن في شقة حسن ط. في بشامون، حيث تجري عمليات التصنيع وتحويل الكيتامين إلى مسحوق قبل التوزيع، وأن الأرباح كانت تُحوّل شهريًا إلى موريس ت. بعملة USDT الرقمية بعد اقتطاع الأتعاب، بقيمة تراوحت بين 20 و30 ألف دولار. كما سمّى محمد ع. عددًا من المروجين الذين قال إنهم يعم