رفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مستوى التحذير من إمكان اتساع التصعيد على أكثر من جبهة، مؤكدًا أن كثرة الإنذارات وحساسية المرحلة دفعت الجيش إلى تعزيز قواته ورفع الجهوزية، مع الاستعداد لسيناريو قد يحاول فيه الخصوم مباغتة إسرائيل. وبحسب تقرير للصحافي إليشا بن كيمون في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أجرى زامير، اليوم الأربعاء، تقييمًا للوضع وجولة عملياتية في قيادة المنطقة الوسطى، قال خلالها أمام القادة: "في ضوء كثرة الإنذارات في جميع الجبهات وحساسية المرحلة، ازداد احتمال التصعيد". وخلال الزيارة، أجرى زامير والقادة جولة استطلاعية في منطقة لواء يهودا، وراجعوا التحديات العملياتية في المنطقة ومهمات الفرق العاملة في الضفة الغربية. كما صادق رئيس الأركان على خطط لمواصلة النشاط العملياتي في المنطقة، وشدد على أهمية إحباط العمليات المسلحة والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية. وقال زامير: "من أجل إتاحة سيطرة عملياتية أفضل على الأرض، عززنا حجم القوات في جميع الجبهات، ومن ضمن ذلك أدخلنا الفرقة 98 إلى المنطقة بهدف تعزيز الأمن والاستقرار". ولم يتطرق زامير في تصريحاته إلى سيناريو "انقلاب البنادق" الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارًا. وأضاف رئيس الأركان: "عززنا القوات ورفعنا مستوى الجهوزية، ونحن نواصل الاستعداد لوضع قد يحاولون فيه مفاجأتنا". وتابع: "في هذه الفترة الحساسة، علينا الحفاظ على اليقظة والجهوزية في كل جبهة، والحفاظ على حرية العمل وإحباط التهديدات بسرعة". وقال زامير: "نحن نلاحق ونقاتل المسلحين في كل مكان. الجيش الإسرائيلي في جهوزية عالية للانتقال إلى نشاط هجومي واسع ضد أي جهة تحاول المس بمواطني إسرائيل". وفي موازاة الحديث عن التهديدات الأمنية، تطرق زامير أيضًا إلى أعمال العنف القومي، معتبرًا أن "المساس بالأبرياء وممارسة العنف ضدهم لا يعكسان الروح الإسرائيلية والروح اليهودية، ويجب إدانتهما والقضاء عليهما باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدولة إسرائيل". وأشار إلى تزامن المرحلة مع موسم قطاف الزيتون، مضيفًا: "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لتمكين إجراء موسم القطاف، مع الحفاظ على النظام العام وأمن جميع السكان في المنطقة". وشارك في تقييم الوضع، إلى جانب زامير، قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوت، وقائد فرقة الضفة الغربية العميد كوبي هيلر، وقائد الفرقة 98 العميد ماني ليبرتي، وقائد الفرقة 96 العميد أورين سيمحا، إلى جانب قادة الألوية والكتائب في قيادة المنطقة الوسطى، ومسؤولين في الشاباك وحرس الحدود في الضفة الغربية. وتعكس تصريحات زامير حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من مرحلة يعتبرها الجيش شديدة الحساسية، إذ لم يعد التركيز منصبًا على جبهة واحدة، بل على احتمال تزامن الإنذارات ومحاولة استغلالها لفرض مفاجأة عملياتية على أكثر من ساحة.