حمل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى موسكو ملفات السيادة والاستقرار والعلاقات الثنائية، مؤكدًا تعويل لبنان على دور روسي إيجابي، ومجددًا موقف الحكومة بشأن حصر السلاح، فيما شدد الجانب الروسي على أن المحادثات تبقى السبيل الوحيد للحل، محذرًا من الانزلاق إلى مواجهة داخلية. والتقى رجي، في العاصمة الروسية موسكو، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه إيفانوفيتش دينيسوف، حيث جرى استعراض التطورات في لبنان والعلاقات اللبنانية - الروسية وسبل تفعيلها. وشكر رجي دينيسوف على اللقاء، ونقل إليه وإلى رئيسة مجلس الاتحاد الروسي تحيات رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب فادي علامة، مجددًا تطلع لبنان إلى دور إيجابي لروسيا، ولا سيما في المساعدة على تأمين سيادته واستقراره. وعرض رجي خلال اللقاء مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا أن لبنان يعوّل على اتفاق الإطار للتوصل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، ووقف الاعتداءات، ومعالجة النقاط الحدودية المتنازع عليها. كما جدد التأكيد على قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح، مشددًا على التمسك بعدم إبقاء أي تنظيم مسلح موازٍ للجيش اللبناني. من جهته، أكد دينيسوف تضامن بلاده مع لبنان، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة عليه، معتبرًا أن المحادثات هي الحل الوحيد، بعدما جُرّبت، بحسب قوله، الحلول البديلة الأخرى. وأعرب عن أمله في أن تتنبه مختلف المكونات اللبنانية إلى ضرورة عدم الانزلاق إلى أي مواجهة داخلية، مؤكدًا أن استقرار لبنان يشكل شرطًا أساسيًا لاستقرار المنطقة. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، اتفق الجانبان على أهمية تفعيلها، ولا سيما على المستوى النيابي، حيث طلب دينيسوف إعادة تنشيط التواصل في إطار لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الروسية، فيما وعد رجي بنقل الطلب إلى الرئيس بري. ويأتي اللقاء ضمن زيارة رجي إلى موسكو، التي تركز على الموقف اللبناني من التطورات الراهنة، إلى جانب تعزيز العلاقات مع روسيا وتفعيل قنوات التواصل بين البلدين على المستويين الدبلوماسي والبرلماني.