وضعت وزيرة البيئة تمارا الزين الوقاية والجهوزية في صلب مواجهة حرائق الغابات، مؤكدة أن التحرك بعد اندلاع النيران لا يكفي لحماية الثروة الطبيعية، بالتزامن مع توسيع تجهيز البلديات وتدريب المستجيبين الأوائل وافتتاح غرفة عمليات جديدة في الضنية. وجاء موقف الزين خلال تسليم معدات وتجهيزات لاتحاد بلديات جرد الضنية وبلدية سير الضنية، وتوقيع مذكرتَي تفاهم مع رئيس الاتحاد طارق الشفشق ورئيس البلدية سامر دياب هوشر، إلى جانب افتتاح غرفة عمليات للوقاية من حرائق الغابات في مقر الاتحاد في طاران. وأكدت الزين أن "انتظار اندلاع النار للتحرك يترك ثروات لبنان الطبيعية عرضة لخسائر يمكن الحد منها بالتخطيط المسبق والتدريب والإنذار المبكر"، مشيرة إلى أن مسار تجهيز البلديات وتأهيل فرق المستجيبين الأوائل بدأ من الشوف ويُستكمل في الضنية، على أن يتوسع تباعًا إلى مناطق أخرى وفق الحاجات ومستويات الخطر. وأوضحت أن اختيار المناطق المستفيدة يستند إلى بيانات الحرائق السنوية ومعطيات المخاطر، بهدف توجيه المعدات وإجراءات الوقاية إلى المناطق الأكثر عرضة، مشددة على ضرورة الجمع بين التجهيز والتدريب والتنسيق لتسريع التدخل والحد من تمدد الحرائق. ولفتت إلى أن المعدات تأتي ضمن مشروع "الوقاية من حرائق الغابات في لبنان"، المموّل من مرفق البيئة العالمي عبر البنك الدولي، والذي يشمل مناطق في الشوف وعكار والشمال، مع العمل على توسيعه لاحقًا. وأشارت إلى أن المشروع دخل مرحلة تنفيذية متقدمة تشمل تشكيل فرق للمستجيبين الأوائل وتدريبها وتجهيز البلديات والاتحادات بالمعدات والآليات المتخصصة، بالتوازي مع إعداد خطط لإدارة الغابات بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية. وأكدت الزين أن غرفة العمليات الجديدة في الضنية ستساهم في تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والإنذار المبكر، بما يسرّع الاستجابة ويحد من الخسائر. وتوقفت عند الأضرار البيئية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى احتراق نحو 550 هكتارًا في المحيط الحيوي لجبل الريحان، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بالمحميات الطبيعية في الجنوب، ومؤكدة ضرورة العمل على إعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة. وخلال لقائها عددًا من أهالي الضنية وسير الضنية والجوار، بُحثت إمكانية إنشاء محمية طبيعية في الضنية لحماية ثرواتها الطبيعية وتنوعها البيولوجي وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي، على أن يُستكمل البحث مع المختصين في وزارة البيئة. وتأتي محطة الضنية بعد خطوة مماثلة في الشوف شملت اتحاد بلديات السويجاني وبلديتَي كفرقطرة ودير القمر، ضمن خطة الوزارة لتوسيع إجراءات الوقاية والجهوزية لمواجهة حرائق الغابات.