قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية، عاد شبح إخفاق معسكر التغيير في انتخابات 2022 إلى الواجهة، مع تحذير داخلي مباشر لغادي آيزنكوت من الانجرار إلى صراعات داخلية على حساب استقطاب أصوات من اليمين، بالتوازي مع هجوم حاد على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية تصريحاته بشأن رئيس المخابرات المصرية والدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول. وخلال مقابلة مع أريئيل سيغال وإيال بركوفيتش عبر إذاعة "103FM"، حذّر عضو الكنيست جلعاد كريف من حزب "الديمقراطيين" من تكرار الأخطاء التي قادت إلى فشل معسكر التغيير في انتخابات 2022، موجّهًا رسالة مباشرة إلى حزب آيزنكوت. وقال كريف: "نحن مستقرون، وكل شيء على ما يرام، لكننا نريد أيضًا أن نكبر، وهذا طبيعي. عندما يكون هناك جمهور كبير متردد بيننا وبين آيزنكوت، فهذا أمر طبيعي". وأضاف: "جميعنا نحمل ندوب الفشل الذي شهدناه في الجولة السابقة. تأسيس حزب الديمقراطيين هو استخلاص للعبر من خوض حزبي العمل وميرتس الانتخابات كل على حدة بطريقة غير مسؤولة". وتابع: "في الجولة السابقة أيضًا دفعنا ثمنًا باهظًا عندما أُدير في المرحلة الأخيرة من الحملة شعار «الحزب الأكبر» من قبل يش عتيد. وبدل أن نستثمر طاقتنا كمعسكر لجلب ناخبين من الطرف الآخر، أهدرناها في حروب داخل المعسكر". وفي رسالة مباشرة إلى حزب آيزنكوت، قال كريف: "أدعو جميع لاعبي المعسكر إلى التصرف بمسؤولية. الجمهور يعرف أن التكليف يذهب إلى من يوصي به أكبر عدد من أعضاء الكنيست". وأضاف: "توقعي هو أن ينشغل حزب آيزنكوت، وهو حزب مركزي ومهم، بإقناع ناخبي اليمين بالانتقال إلى معسكر التغيير. وهذا هو السبب في أن معظم قائمته تضم شخصيات من اليمين، ولماذا يوجد فيها أشخاص لا تنسجم مواقفهم مع مواقف الجمهور الليبرالي الديمقراطي". وانتقل كريف إلى الهجوم على نتنياهو، متطرقًا إلى المقابلة التي أجراها الأخير مساء الثلاثاء عبر القناة 14، وإلى تصريحاته المتعلقة برئيس المخابرات المصرية. وقال: "طوال أشهر أنكروا وصول طائرة مصرية. اليوم بات واضحًا أن طائرة مصرية وصلت. رئيس الوزراء قال أمس عبر القناة 14 إنه لم يلتقِ في حياته رئيس المخابرات المصرية، لكنه نشر سابقًا على حسابه في تويتر صورة لاجتماع جمعهما". وأضاف: "نحن متمسكون بمطلب تشكيل لجنة تحقيق في كل ما حدث، في تلك الليلة، وفي كل ما سبق 7 تشرين الأول". وهاجم كريف نتنياهو بسبب رفضه، على مدى السنوات الـ3 الماضية، تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وقال إنه "لم يكلّف نفسه حتى عناء إقرار لجنة التحقيق التي قال إنه يريدها، وحتى ذلك لم يفعله". وأضاف: "أنا أقترح تشكيل لجنة تحقيق رسمية تفحص كل شيء، بما في ذلك رئيس الوزراء الذي يقف على رأس الهرم. هو لا يريد التحقيق، وربما لديه ما يخفيه". وبين تحذير من تكرار صراعات 2022 داخل معسكر التغيير، وضغط متزايد لفتح تحقيق رسمي في مرحلة ما قبل 7 تشرين الأول، تبدو المعركة الانتخابية الإسرائيلية متجهة إلى مزيد من التصعيد، ليس فقط بين نتنياهو وخصومه، بل أيضًا داخل المعسكر الساعي إلى استبداله.