في ظلّ مرحلة إقليمية دقيقة تتقاطع فيها التطورات اللبنانية مع مسار الاتصالات بين طهران وواشنطن، برز لقاء في بيروت جمع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب ونائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، حيث تناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة وآفاق المرحلة المقبلة. واستقبل الخطيب، بعد ظهر اليوم في مقر المجلس على طريق المطار، خطيب زادة الذي يزور لبنان حاليًا على رأس وفد ضمّ السفير الشيخ مصطفى بوجردي، مستشار وزير الخارجية، ومسؤول الملف اللبناني في الخارجية الإيرانية حسن خليلي. كما حضر اللقاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت توفيق الصمدي. وبحسب بيان صادر عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، استمر اللقاء نحو ساعة كاملة، وجرى خلاله تبادل الآراء بشأن التطورات في لبنان والمنطقة، إلى جانب البحث في آفاق المرحلة المقبلة. وقدم الخطيب للمسؤول الإيراني والوفد المرافق عرضًا مفصلًا عن الواقع اللبناني بشكل عام، وأوضاع الطائفة الشيعية بشكل خاص، مع تركيز على التطورات والوضع القائم في جنوب لبنان. من جهته، عرض خطيب زادة رؤية الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمرحلة المقبلة، في ظل الاتصالات والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأميركية. ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا متسارعًا، فيما يبقى لبنان متأثرًا بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، ولا سيما ما يرتبط بالوضع في الجنوب ومسار العلاقات والتفاوض بين إيران والولايات المتحدة.