عاد ملف زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل إلى إسرائيل قبل أيام قليلة من هجوم 7 تشرين الأول إلى واجهة السجال الإسرائيلي، بعدما نفى وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن يكون كامل قد التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن رئيس الشاباك السابق أو رئيس الموساد السابق قد يملكان الإجابة عن هوية الشخص الذي التقى المسؤول المصري، بالتوازي مع إطلاقه تهديدات حادة ضد إيران ودخوله على خط المعركة الانتخابية. وخلال مقابلة مع غادي نيس عبر إذاعة "شمال 104.5FM"، تطرق كوهين، المنتمي إلى حزب الليكود، إلى زيارة عباس كامل لإسرائيل قبل أيام من هجوم 7 تشرين الأول، وذلك بعد أن أكد نتنياهو أن رئيس المخابرات المصرية السابق وصل بالفعل إلى إسرائيل، لكنه نفى أن يكون قد اجتمع به. وقال كوهين: "لا أعرف مع من التقى، لكنني أعرف بالتأكيد أنه لم يلتقِ رئيس الوزراء". وأضاف: "كل حملة الأخبار الكاذبة التي جرت خلال الأسبوعين الأخيرين، والتي زعمت أنه التقى رئيس الوزراء وتلقى منه تحذيرًا، لا أساس لها من الصحة. لا يمكنك تلقي أي تحذير من شخص لم تلتقِ به". واعتبر كوهين أن القضية تُستخدم في إطار محاولة سياسية لضرب الليكود عشية الانتخابات، وقال: "نرى محاولة متعمدة لإدارة حملة منسقة قبل أسبوعين من الانتخابات بهدف الإضرار بالليكود. أحسن رئيس الوزراء فعلًا عندما قرر رفع دعاوى تشهير ضد كل من ينشر الكذبة بأنه التقى به". وعندما سُئل كيف يمكن لمسؤول استخباري بحجم عباس كامل أن يصل إلى إسرائيل من دون أن يكون رئيس الوزراء على علم بمن التقى، قال كوهين إن رئيس المخابرات المصرية يُفترض، بطبيعة الحال، أن يجتمع مع نظرائه في إسرائيل. وأضاف: "من حيث المبدأ، قد يلتقي رئيس الوزراء جهات مرتبطة بالاستخبارات، لكن رئيس جهاز الاستخبارات يُفترض أن يلتقي نظراءه، رئيس الشاباك أو رئيس الموساد". وتابع: "بما أن كليهما لم يعد في منصبه، فمن الصحيح أن يُسألا: هل التقيتما به؟ هل تلقيتما تحذيرًا؟ وإذا لم تلتقيا به، فمن الذي التقى به؟ أنا شبه متأكد من أن أحدهما يعرف الإجابة". وعندما سُئل من يفترض أن يتوجه إلى رئيس الشاباك السابق رونين بار ورئيس الموساد السابق بهذا السؤال، أجاب كوهين: "حتى أنت، بصفتك إعلاميًا بارزًا، اسأل رونين بار: هل التقيت به؟ هل تعرف مع من التقى؟ أعتقد أنك يفترض أن تحصل على إجابة". وانتقل كوهين بعد ذلك إلى التوتر المتجدد مع إيران وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيًا إلى إبقاء "الأعين مفتوحة". وقال: "إذا ارتكبت إيران خطأ واعتقدت أنها تستطيع التحرك ضد دولة إسرائيل، فستتلقى ضربة ساحقة. ليس من قبيل المصادفة أن إيران تهاجم دولًا أخرى ولا تهاجم إسرائيل، فهي تعرف أنها ستتلقى ضربة قاسية". واعتبر أن الملف الإيراني يتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل، مضيفًا: "إيران مشكلة عالمية. إنها تخلق عدم استقرار في منطقتنا، وتسعى إلى امتلاك سلاح نووي وتتحرك ضد جيرانها". وذهب كوهين إلى حد توقع سقوط النظام في طهران نتيجة الجمع بين الضغطين العسكري والاقتصادي، وقال: "النظام في طهران يجب أن يسقط، وهذا يمر عبر أمرين: نهج عسكري وعقوبات اقتصادية". وأضاف: "المسار الذي يتجه إليه ترامب في هذين المسارين، إلى جانب إسرائيل، سيؤدي إلى إسقاط النظام. المسألة ليست هل سيحدث ذلك، بل متى". وفي الشق السياسي من المقابلة، حذّر كوهين من إمكان تشكيل أحزاب معسكر التغيير حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية بعد الانتخابات. وقال: "لا أريد أن أتخيل يائير غولان في وزارة الدفاع، أو سيغلوفيتش في وزارة الأمن القومي، أو عباس في لجنة المالية. هذا هو البديل الذي يقدمونه". كما هاجم حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد السابقة، معتبرًا أن احتمال تشكيل حكومة أقلية بعد الانتخابات يجب أن يدفع ناخبي اليمين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع. وقال: "خلافًا لبينيت، الذي أخذ أصواتًا من اليمين وشكّل حكومة اعتمدت على راعم، يأتي آيزنكوت ويقول إنه سيشكّل حكومة أقلية. لذلك هناك تحذير، وهذا يفرض على اليمين الخروج والتصويت". وعندما سُئل عما إذا كان يمكن إدارة إسرائيل بدعم أحزاب عربية خلال حرب محتملة مع إيران، أجاب بالنفي. وقال: "من الواضح أن كل الخطوات التي قمنا بها لم تكن لتحدث". وأضاف: "نراهم يعملون مع أعداء إسرائيل، ونسمع جهات في القائمة المشتركة تشيد بإيران، وحتى اليوم نسمع جهات في راعم لا توافق على وصف حماس بأنها منظمة إرهابية. ومع هؤلاء يريدون تشكيل حكومة؟ لذلك فإن هذه الانتخابات مصيرية أكثر من أي وقت مضى". وتطرق كوهين أيضًا إلى ترشح عوفر فينتر، في ظل مساعي الليكود لمنع تسرب أصوات اليمين إلى أحزاب صغيرة. وقال: "عوفر فينتر لن يتجاوز نسبة الحسم. من يصوّت له يرمي صوته في القمامة بشكل واضح. لذلك، من يريد اليمين يجب