حضر ملف الاستثمار والنهوض الاقتصادي في طرابلس والشمال في لقاء جمع سفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، حيث تركز البحث على فرص تحويل مقومات المنطقة إلى مشاريع منتجة، ومتطلبات جذب الاستثمارات إلى لبنان وتعزيز التعاون اللبناني - الأميركي. واستقبل دبوسي السفير عيسى على رأس وفد من السفارة، في حضور نائبي رئيس الغرفة إبراهيم فوز ونخيل يمين، وأمين المال بسام الرحولي، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين في الغرفة. ورحّب دبوسي بعيسى، مشددًا على أهمية توسيع مجالات التعاون بين لبنان والولايات المتحدة، انطلاقًا من الطاقات البشرية والعلمية والثقافية والمقومات الاقتصادية والجغرافية التي تمتلكها طرابلس الكبرى ومحيطها. وعرض مشروع "طرابلس الكبرى"، موضحًا أنه يقوم على رؤية تهدف إلى تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع منتجة وفرص استثمارية مستدامة، وصولًا إلى اعتماد طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية ومنصة استثمارية منفتحة على الولايات المتحدة. وأكد أن النهوض الاقتصادي "لا يتحقق بالمساعدات وحدها"، بل يحتاج إلى استثمارات منتجة ومشاريع قابلة للتنفيذ وشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. كما ثمّن دبوسي دور السفير عيسى في تعزيز العلاقات اللبنانية - الأميركية، وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الملف اللبناني، والجهود الهادفة إلى دعم الأمن والاستقرار، مضيفًا: "هذا ما نريده في لبنان يا سعادة السفير لأننا طلاب سلام". من جهته، أكد عيسى أن لبنان قادر على استعادة مكانته متى توافرت الإرادة الوطنية، مشددًا على أن السلام "عنصر حيوي" للبنانيين ومن مصلحتهم جميعًا أن ينعموا به. وتوقف عند مشروع "طرابلس الكبرى"، معتبرًا أن الغرفة تمتلك مخططًا توجيهيًا شاملًا ورؤية لمشروع استراتيجي، لكنه شدد على ضرورة تحديد الخطوة الأولى للانطلاق به نحو المستقبل. وفي الملف الاستثماري، أكد السفير الأميركي أن المطالبة بجذب المستثمرين وتحريك الاستثمار مشروعة، لكنها تتطلب تهيئة البيئة الاقتصادية والمالية والمصرفية، مشيرًا إلى أنه لمس لدى الغرفة رؤية قادرة على تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ملموسة. وتخلل اللقاء حوار حول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية - الأميركية انطلاقًا من طرابلس الكبرى، وإمكان استمرار اللقاءات لترسيخ التعاون والشراكة بين الجانبين. وفي ختام الزيارة، جال عيسى في مختبرات الجودة ومركز التطوير الصناعي وأبحاث الزراعة وسلامة الغذاء في الغرفة، واطلع على نماذج من منتجات الصناعات الغذائية في الشمال.