في خضم الجدل المتصاعد في إسرائيل بشأن وصول رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل إلى إسرائيل عشية الحرب، والتسريبات المرتبطة بمستشار بنيامين نتنياهو يوناتان أوريخ، شنّ عضو الكنيست عن حزب الليكود بوعاز بيسموت هجومًا حادًا على وسائل الإعلام، متهمًا إياها باستغلال الملفين لاستهداف رئيس الوزراء، ومؤكدًا أن نتنياهو "مسؤول جدًا" في تعامله مع المعلومات الحساسة. وخلال مقابلة أجراها غادي نيس عبر إذاعة "شمال 104.5FM"، تطرق بيسموت أيضًا إلى تصريحات رئيس الشاباك السابق يورام كوهين، الرقم 2 في حزب غادي آيزنكوت، الذي شبّه نتنياهو بالمسيح الدجال اليهودي شبتاي تسفي. وقال بيسموت: "يمكنني إعداد ملف كامل عن تعامل الإعلام مع رئيس الوزراء، وكل شيء فيه كاذب. يمكن قول أي شيء، ويمكن حتى تشبيه رئيس الوزراء بشبتاي تسفي، وهذا يبدو لي سخيفًا". وأضاف: "المستمعون الذين يصوتون لنتنياهو يسمعون أن زعيمهم يُشبَّه بشخص يُضاف إلى اسمه التعبير الذي يعني: ليَبْلَ اسم الأشرار. المسيح الكاذب هو من ينضم إلى معسكر «فقط ليس بيبي»". وعندما سُئل عن إقرار نتنياهو، أمس، بأن عباس كامل وصل بالفعل إلى إسرائيل، بعدما كان قد نفى ذلك سابقًا، دافع بيسموت عنه بقوة، وقال: "رئيس الوزراء نتنياهو مسؤول جدًا. صدقوني، بصفتي رئيس لجنة الخارجية والأمن ومطلعًا على أمور، فهو لا يكشف مواد يمكن أن تخدمه أو تؤكد حججه". وتابع مهاجمًا ما وصفه بالحملة الإعلامية ضده: "ماذا تفعل هذه الحملة السطحية من الصباح حتى المساء؟ تبحث عن حجج من مقابلات مع مسؤولين سابقين، وعن قصص تتعلق بمصر والإمارات لم تحدث أصلًا". وانتقل بيسموت إلى قضية يوناتان أوريخ، مستشار نتنياهو، بعد نشر مراسلات شخصية من هاتفه، معتبرًا أن استهداف المقربين من رئيس الوزراء بات وسيلة لضربه سياسيًا. وقال: "استنتاجي هو أنه عندما يريدون رأس نتنياهو، يحاولون استخدام كل المقربين منه لمهاجمته". وأضاف: "الجمهور يعرف ذلك، وقد سئم منه. من اخترق حساب يوناتان أوريخ وواتساب الخاص به، ونشر مراسلات شخصية مع الإضافة والتغيير، سيدفع الثمن. وهذا سيحدث لكل من ينشر ويتعاون". وشنّ بيسموت هجومًا إضافيًا على وسائل الإعلام، قائلًا: "على الإعلاميين الذين يحتفلون بجريمة ارتُكبت بحق شخص أن يخجلوا". وأضاف: "في الماضي تم اختراق هواتف محمولة، أعتقد أن هاتف بينيت كان بينها، وكان هناك نوع من الموافقة الصامتة". وأكد بيسموت دفاعه عن أوريخ، قائلًا: "يوناتان أوريخ لم يضر بأمن إسرائيل، وليس لدي أدنى شك في ذلك". وتابع: "إسرائيل في عهد نتنياهو هاجمت في قطر، فربما حان الوقت لوقف هذه التفاهات؟". وخلال المقابلة، طُرح أيضًا سؤال بشأن استمرار بيسموت في الدفاع بقوة عن نتنياهو، رغم تراجعه إلى المرتبة 21 على لائحة الليكود بفعل كثرة المقاعد المحجوزة داخل الحزب. ورد بيسموت بأنه راضٍ عن كثرة تلك المقاعد، كما ذكّر بأنه كان في السابق صاحب العمل الذي وظّف يعقوب بردوغو عندما عملا معًا في صحيفة "إسرائيل اليوم". وقال: "انتُخبت في المرتبة 13، وهي مرتبة محترمة جدًا. الأمر لا يتعلق بي، فالمقعد في الكنيست هو مقعد مُعار". وختم موقفه بتأكيد دعمه السياسي الواضح لنتنياهو، قائلًا: "نتنياهو هو رئيس الوزراء الذي أريده". وتعكس تصريحات بيسموت حجم التوتر داخل الساحة الإسرائيلية، حيث لم تعد الخلافات تدور فقط حول الوقائع المرتبطة بمرحلة ما قبل الحرب، بل امتدت إلى معركة مفتوحة على الرواية نفسها، ومن يملك حق كشف المعلومات ومن يتحمل مسؤولية ما جرى.