يُعد آيفون ديو هاتف أبل الأعلى سعرًا في تاريخ هواتف آيفون حتى الآن، وهو أمر يبدو منطقيًا إلى حد ما، نظرًا إلى أنه يجمع جهازين في جهاز واحد. لكن رغم سعره البالغ 1,999 دولارًا، فإنه لا يزال الهاتف يفتقر إلى بعض مكونات الكاميرا الأكثر تقدمًا في سلسلة آيفون 18 برو الجديدة. ولا يضم الهاتف القابل للطي عدسة تقريب بصري، ولا فتحة عدسة متغيرة، لكنه يقدم في المقابل مزايا تستفيد من تصميمه القابل للطي. وترجع معظم الاختلافات إلى مزايا وقيود الهواتف ذات الشاشتين، بما في ذلك صعوبة إضافة مزيد من الكاميرات إلى جهاز مزدحم بالفعل بالمكونات، وإمكانية استخدام الشاشة الخارجية لعرض محتوى إضافي، بحسب تقرير لموقع "Engadget" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business". وفيما يلي أبرز ما الفروق في تجربة التصوير بين آيفون ديو وآيفون 18 برو. لا تكمن نقطة ضعف آيفون ديو في دقة المستشعرات، إذ يضم كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل لكل منهما، إحداهما رئيسية والأخرى فائقة الاتساع، وتُستخدم الثانية أيضًا لالتقاط الصور عن قرب. لكن عدد الكاميرات يمثل اختلافًا واضحًا، إذ لا توفر "أبل" كاميرا تقريب بصري في آيفون القابل للطي. وبفضل الدقة العالية، يتيح الهاتفان التقريب بمعدل مرتين من خلال اقتصاص الصور الملتقطة بالمستشعر الرئيسي البالغة دقته 48 ميغابكسل. لكن آيفون 18 برو يضم كاميرا تقريب بصري مخصصة بمعدل تقريب 4 مرات، ويمكنها أيضًا اقتصاص الصور من مستشعرها البالغة دقته 48 ميغابكسل لإنتاج صورة بدقة 12 ميغابكسل بمعدل تقريب 8 مرات وبجودة تضاهي التقريب البصري. أما أقصى ما يقدمه آيفون ديو فهو تقريب بجودة تضاهي التقريب البصري بمعدل مرتين. عمليًا، يعني ذلك أن آيفون ديو قد لا يكون خيارًا مناسبًا لتصوير الأهداف البعيدة، مثل فنان على خشبة المسرح خلال حفل موسيقي أو لاعب في أثناء مباراة رياضية. ويمكن بالطبع استخدام التقريب الرقمي لتجاوز حد التقريب الذي يحافظ على الجودة البصرية، لكن جودة الصورة ستتراجع كلما تجاوز المستخدم معدل التقريب الأساسي لكاميرا الهاتف. لماذا استبعدت أبل هذه الميزة الأساسية؟ لم توضح الشركة السبب، لكن الأمر قد يكون مرتبطًا بالقيود المادية ببساطة. فبما أن الهاتف القابل للطي ينفتح ليصبح جهازًا أكبر، يتعين وضع الكاميرات داخل أحد نصفيه شديدي النحافة. كما تتنافس وحدات الكاميرا مع مكونات أخرى، خصوصًا البطاريات، على مساحة داخلية محدودة للغاية. ولا يعني ذلك أن الإصدارات المستقبلية من آيفون ديو لن تحصل على عدسة تقريب مخصصة، فقد تمكنت شركات أخرى مصنعة للهواتف القابلة للطي من إضافة هذه العدسة. وهذا يترك أمام "أبل" مجالًا واضحًا لإغراء المستخدمين بالترقية إلى الإصدارات اللاحقة. ومن أوجه النقص الأخرى فتحة العدسة المتغيرة، وهي إحدى أبرز ميزات آيفون 18 برو. إذ يمكنها توسيع فتحتها أو تضييقها فعليًا للتحكم في كمية الضوء الداخلة إلى الكاميرا، وكذلك في مقدار المشهد الذي يظل واضحًا. أما فتحة العدسة في ديو فهي ثابتة، مثلما هو الحال في جميع هواتف آيفون السابقة. ولا يزال الهاتف يدعم تمويه الخلفية في وضع التصوير العمودي، لكن هذا التأثير الرقمي لا يعادل التحكم الفعلي في فتحة العدسة. مزايا تصوير فريدة في آيفون ديو بما أن آيفون ديو يمكنه البقاء في وضع قائم عند طيه جزئيًا، فإن كاميراته تستفيد من هذه الخاصية التي تجعله أشبه بحامل ثلاثي مدمج. وهذا يجعله خيارًا مثيرًا للاهتمام لالتقاط الصور الجماعية وإجراء مكالمات الفيديو. ويضم الهاتف كاميرا أمامية لالتقاط صور السيلفي بدقة 12 ميغابكسل على الشاشة الخارجية، إلى جانب كاميرا منفصلة بدقة 1080p لمكالمات فيس تايم، مخفية أسفل الشاشة الداخلية القابلة للطي. ويمكن أيضًا استخدام الشاشة الخارجية محددًا لمشهد التصوير عند استعمال الكاميرات الخلفية بدقة 48 ميغابكسل. وإذا فُتح الهاتف بالكامل، يمكن توجيه هذه الكاميرات نحو المستخدم مع الاستمرار في رؤية المشهد الذي سيظهر في الصورة، ما يجعله مناسبًا لالتقاط صور سيلفي عالية الدقة. ويمكن كذلك وضع الهاتف على سطح ما والانضمام إلى الصورة الجماعية، مع استخدام الشاشة الخارجية للتحقق من تأطير المشهد. وهي ميزة لا توفرها هواتف آيفون التقليدية. وتذهب ميزة "Smart Take" الخاصة بهاتف ديو إلى أبعد من ذلك، إذ تتعرف على استعداد جميع أفراد المجموعة لالتقاط الصورة، ثم تلتقطها تلقائيًا. ويقدم الهاتف أيضًا ميزة مخصصة لمكالمات الفيديو تُسمى "Duo FaceTime"، تتيح لشخص قريب من المستخدم الانضمام إلى المكالمة باستخدام الشاشة الخارجية والكاميرا، بدلًا من الاضطرار إلى التزاحم حول الشاشة الداخلية. وهناك أيضًا ميزة "Kid Cue"، التي تعرض رسومًا متحركة لشخصيات Peanuts على الشاشة الخارجية لجذب انتباه الأطفال نحو