بين المساعي الدبلوماسية لتثبيت آلية تنفيذ "اتفاق الاطار" واستمرار الضغوط الأميركية لنزع سلاح حزب الله، يتحرك المسار اللبناني على إيقاع تداخل الحسابات السياسية والعسكرية، فيما تبقى ترجمة التفاهمات إلى إجراءات ميدانية الاختبار الفعليّ لأي تقدم. وتسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية؛ ما استدعى وضع خطة استباقية لمواكبة احتمال جنوح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نحو توسيع المنطقة الأمنية باستهدافه المرتفعات والتلال الممتدة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، بحسب ما كتبت" الشرق الاوسط". اضافت: يبقى ملء الفراغ ومواكبة الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الحالي، الشغل الشاغل لرئيس الجمهورية جوزيف عون لاستيعاب الارتدادات في حال أصر نتنياهو على توسيع المنطقة الأمنية. ونقلت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بأن عون على تواصل بكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية للضغط على نتنياهو لقطع الطريق عليه في حال ارتأى بأنه بأمس الحاجة إلى توسيع المنطقة الأمنية بذريعة أنها تشكّل له رافعة سياسية لضمان عودته لرئاسة الحكومة. أكد المصدر السياسي بأن عون «تلقى ضمانات أميركية بعدم إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو لتوسيع هذه المنطقة بمقابل عدم توفير الذرائع له لتبرير استهدافه» للمرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان. ولفت المصدر إلى أن «حزب الله» هو الجهة المقصودة، وقال بأن عون يستعيض عن التواصل مع الحزب بانقطاع الحوار بينهما بالتشاور مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لتمرير رسالة في هذا الخصوص إلى حليفه، علماً بأن الحزب، لا يزال ملتزماً بوقف النار ولا يرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية. وكشف المصدر عن أن تمرير رسالة في هذا الخصوص إلى «حزب الله» لم يأتِ من فراغ، وإنما في ضوء ما توافر للقيادات الأمنية والعسكرية من معلومات بأنه اتخذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية لمواجهة احتمال لجوء نتنياهو إلى توسيع المنطقة الأمنية باستهدافه المرتفعات ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان، واستبعد مبادرة الحزب إلى خرق وقف النار، وقال لن يكون أمامه من خيار في حال تعرّضت مواقعه لهجوم سوى الدفاع عن النفس، مع أن سكان المنطقة يبدون قلقهم من انتقال المواجهة من شمال نهر الليطاني إليهم في ضوء استحداث «حزب الله» لتحصينات ليست بعيدة عن أماكن سكنهم. ورأى المصدر بأن الحزب «سيضطر إلى خوض معركة وجودية ضد استهدافه»، باعتبار أن هذه المنطقة هي بمثابة خط الدفاع الأول، وقد يكون الأخير في الجنوب بعد سيطرة إسرائيل بالنار على البلدات الواقعة بجوار قلعة «الشقيف» في شمال نهر الليطاني الذي يطل على جنوبه. وقال بأن ضبط قوى الأمن الداخلي لشحنة المتفجرات في ضهر البيدر وهي في طريقها إلى الضاحية الجنوبية أربكت الحزب واضطرته إلى شن حملات إعلامية على رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام لتبرير أسباب إيصال الشاحنة إليه. وكتبت" النهار": لم يحدد بعد موعد جولة تامبا التفاوضية، وقال مصدر رسمي لبناني إن اتصالات تمهيدية تجري هذا الأسبوع يتحدّد في ضوئها مصير مفاوضات تامبا انعقاداً أو تأجيلاً. اما" البناء" فكتبت:زارت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة وزارة الخارجية الأميركية، حيث بحثت آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق الثلاثيّ، بالتزامن مع تأكيد استمرار التحضيرات للاجتماع العسكري المقرر عقده في ولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول/أكتوبر. وفي موازاة هذا المسار، جدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، موقف واشنطن من حزب الله، معتبراً أنه «يرفض السلام ويجب نزع سلاحه»، ومشدداً على وضوح الالتزام الأميركي بالإطار الثلاثي المتعلق بلبنان. وذكرت «نداء الوطن» أن الاجتماع الذي عقدته السفيرة ندى حمادة معوّض في وزارة الخارجية الأميركية تناول الوضع في الجنوب وملف التفاوض، من دون أن يفضي إلى أي جديد أو يحقّق تقدّمًا ملحوظًا. وقد يدفع غياب النتائج العملية إلى تأجيل المحادثات المرتقبة، خصوصًا أن لبنان لم يتبلّغ رسميًا موعد انعقادها. وعليه، تبقى الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المحادثات ستُعقد بين 20 و22 تشرين الأول، أم ستُؤجّل لمزيد من التحضير لها. في المقابل، تشير مصادر سياسية لـ«نداء الوطن» إلى أن الاجتماع العسكري لا يزال قائمًا ضمن الفترة المتوقعة خلال الشهر الحالي. وكتبت" الجمهورية": لم يُعرف بعد مصير جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية المقررة في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا، حيث إنّ