تتصاعد حدة التوتر الأمني في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، في ظل سلسلة مواجهات وهجمات مسلحة شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية متزايدة للحرس الثوري الإيراني. وفي أحدث التطورات، قُتل أحد أفراد الشرطة الإيرانية متأثرًا بجروحه، إثر هجوم مسلح استهدف مركبة تابعة للشرطة في مدينة مهرستان بالمحافظة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، أن المهاجمين اشتبكوا مع قوات الشرطة التي تصدت للهجوم، قبل أن يتمكنوا من الفرار من موقع المواجهة. وأضافت أن أحد عناصر الشرطة أُصيب خلال الهجوم، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا نتيجة خطورة إصابته. ولم تتوافر حتى الآن معلومات بشأن هوية منفذي الهجوم أو دوافعهم، كما لم تعلن السلطات الإيرانية توقيف أي مشتبه بهم على خلفية الحادثة. ويأتي الهجوم وسط تصاعد أمني تشهده سيستان وبلوشستان، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، مقتل 6 أفراد من تنظيم "جيش العدل" البلوشي المعارض، إضافة إلى عنصر من قواته، خلال مواجهات في المحافظة. كما شهدت مناطق متفرقة من سيستان وبلوشستان خلال الأسبوعين الماضيين مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط عدد من أفراد القوات العسكرية والأمنية، وسط استمرار حالة التوتر في المنطقة. وفي موازاة ذلك، أفادت منظمة "حال وش" الحقوقية، الأربعاء، بأن عدة مروحيات عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني شوهدت وهي تحلّق على ارتفاعات منخفضة جدًا فوق مدينة إيرنشهر في محافظة سيستان وبلوشستان، في مؤشر إلى استمرار التحركات الأمنية والعسكرية في المنطقة.