وقعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا ثمانية عقود استثمارية مع أربع شركات محليّة، إقليمية، وأجنبية، في خطوة تستهدف وضع منطقتي التنف واليعربية الحرتين على خطوط التجارة المباشرة. وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، إن المساحة الإجمالية للمشاريع، البالغة نحو 625 ألف متر مربع، تتوزع بين نقطتين استراتيجيتين على الشريط الحدودي الشرقي. وأضاف أنه تم تخصيص 500 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في التنف لإنشاء مجمعات صناعية ومراكز لوجستية متطورة، مقابل 125 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في اليعربية لبناء مقرات تجارية وخدمية تدعم حركة التدفقات عبر الحدود السورية العراقية، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا". وأوضح علوش أن طبيعة الأنشطة المشمولة بالعقود تتنوع لتغطي قطاعات حيوية، أبرزها عمليات تداول المواد النفطية ومشتقاتها، والصناعات التحويلية، إلى جانب تأسيس مستودعات وخدمات الشحن العابر "الترانزيت"، بما يتيح بيئة تشغيلية متكاملة لخدمة أسطول النقل ورجال الأعمال. وأكد علوش أن هذه العقود تأتي ضمن خطة لتحويل الحدود من نقاط عبور مجردة إلى محركات اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال، من خلال ربط الموانئ البحرية والمنافذ السورية بالأسواق العراقية والخليجية، وامتدادها نحو الأسواق التركية والأوروبية.