قبل 13 يومًا فقط من الانتخابات الإسرائيلية، رفع رئيس حزب "يشار!" ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت سقف المواجهة مع بنيامين نتنياهو، معلنًا ثقته بإمكان انتزاع أغلبية تتجاوز 60 مقعدًا، ومهاجمًا رئيس الوزراء على خلفية مقابلة الأخير عبر القناة 14، بالتوازي مع طرحه إنذارًا لحماس قد ينتهي، وفق قوله، باحتلال قطاع غزة. وفي مقابلة مطوّلة مع ينون ماغال وبن كسبيت عبر إذاعة "103FM"، قال آيزنكوت إنه يعمل "على مدار الساعة" ويجول في مختلف المدن الإسرائيلية، بما فيها المدن التي تُعد معاقل لحزب الليكود. وأضاف: "أرى قاعات ممتلئة، ولذلك أنا مقتنع بأنه خلال أسبوعين سننتصر وسنصل إلى أكثر من 60 مقعدًا. لن أسمح بوضع يكون فيه بنيامين نتنياهو، مع 49 عضو كنيست، يسعى إلى ترؤس حكومة انتقالية استعدادًا لانتخابات إضافية. ستكون لدينا أغلبية صهيونية ساحقة". وكشف آيزنكوت عن الخطوات التي ينوي الدفع بها فور افتتاح الدورة الأولى للكنيست بعد الانتخابات، في حال فوزه، وقال: "في الأسبوعين الأولين، سيكون القرار الأول تشكيل لجنة تحقيق رسمية". وأضاف: "سنمرر القانون الذي يحدد ولاية رئيس الوزراء بـ8 سنوات، وسنعدّل قانون المتهم لإلغاء التمييز بين الوزير ورئيس الوزراء". وعن نتنياهو، الذي سيؤثر فيه هذا القانون بصورة مباشرة ويمنعه من تولي رئاسة الحكومة، قال آيزنكوت: "من الأفضل أن يسعى إلى إنهاء محاكمته في أسرع وقت ممكن. سيكون لديه الكثير من الوقت بعد أسبوعين". وفي ما يتعلق بإمكان التحالف مع الأحزاب الحريدية، لم يستبعد آيزنكوت هذا الخيار، وكشف أن "ممثلًا حريديًا كبيرًا جدًا" جاء إليه ذات مرة للاستفسار عن مواقفه. وقال: "أبلغته أنني أطالب بالتجنيد للجميع. سأكون الشخص الأكثر تشددًا في ما يتعلق بقانون التجنيد، حتى لو كان ما يقف بيني وبين تشكيل حكومة هو حيلتكم المتعلقة بالتجنيد". وفي الوقت نفسه، وجّه آيزنكوت رسالة إلى خصومه السياسيين، قائلًا: "لن أغلق أبدًا قناة إعلامية، ولن أسمح أبدًا بالمس بالمدرسة الدينية في عيلي، لكن الأهم أنه يمكن قيادة واقع مختلف من موقع القوة، وإعادة دولة إسرائيل إلى واقع طبيعي لا يكون فيه طرف قد هزم الطرف الآخر". وأضاف: "علاقتي مع نتنياهو عندما كنت رئيسًا للأركان كانت جيدة طوال الفترة. السؤال هو: في أي دولة إسرائيل نريد أن نعيش؟". وتوقف آيزنكوت عند مقابلة نتنياهو في برنامج "هباتريوتيم" عبر القناة 14، مخاطبًا ماغال الذي أجرى المقابلة مع رئيس الوزراء، وقال: "شاهدتها من بدايتها إلى نهايتها. كان الأمر مؤلمًا. لماذا؟ لأنني عرفت هذا الرجل في وضع مختلف تمامًا. عندما أسمع سلسلة أكاذيبه، أسأل نفسي إن كان هو نفسه يصدقها، لأنه يعرف ما حدث". وعدّد آيزنكوت ما وصفها بأكاذيب نتنياهو، قائلًا: "الكذبة رقم 1: آيزنكوت قال إنه يجب القبول بإيران نووية. لا توجد كلمة واحدة عن إيران نووية. كان ذلك تفسيرًا لصحافي". وتابع: "الكذبة رقم 2: آيزنكوت عارض احتلال غزة. وهذا أكثر ما يثير غضبي، لأنه كان يعرف إلى أي حد دفعت باتجاه ذلك. هناك حد للوقاحة، وهناك حد للأكاذيب". وأضاف أن نتنياهو كان يعلم بوجود محادثة بينهما دفعه خلالها آيزنكوت باتجاه المناورة العسكرية، كما كان يعلم أن رون ديرمر قال إن "حتى آيزنكوت يصوّت لمصلحة القرار رغم أن ابنه يشارك في المناورة". وعن أهداف الحرب، قال آيزنكوت: "اليوم أنا مع القضاء على القوة العسكرية والسلطوية لحماس". وأضاف أن نتنياهو وافق، ضمن وثيقة مؤلفة من 20 نقطة، على نزع سلاح حماس وإرسال فلسطينيين من غير عناصر الحركة إلى مصر وتحويلهم إلى عناصر شرطة. وتابع: "المصريون غير مستعدين لاستقبالهم لأنهم لا يصدقوننا. هذا وعد من نتنياهو للأميركيين. أنا لا أصدق وعوده، والمشكلة أن المصريين توقفوا أيضًا عن تصديقها". وطرح آيزنكوت إنذارًا واضحًا لحماس، قائلًا: "إما أن تنزع حماس سلاحها أو نقضي عليها. إذا لم تنزع سلاحها بنفسها، فسنضطر إلى تدمير القوة". وأضاف: "المعنى هو احتلال القطاع. هذه خطوة عسكرية ممكنة، ومن الصحيح الذهاب إليها إذا لم يوافقوا". كما هاجم آيزنكوت الحملة الانتخابية لحزب الليكود التي ترفع شعار "إما اليمين أو فلسطين"، واصفًا إياها بأنها "وقاحة لا تعرف حدودًا". وقال: "إنها الحملة نفسها التي أدارها ضد بيريس، وهو يكررها بعد 30 عامًا ضد شخص قاتل النشاط المسلح الفلسطيني وأحبطه". وأضاف بحزم: "لم أقل يومًا إنني أؤيد دولتين لشعبين. أنا ضد دولة فلسطينية". وتابع: "أنا أستخدم القوة طوال حياتي. بعدما تركت الخدمة أصبحت فجأة يساريًا". وفي زاوية شديدة الحساسية بالنسبة إلى لبنان، ذكّر آيزنكوت بأنه هو من خطط لما يُعرف بـ"استراتيجية الضاحية" في لبنان، كما تحدث عن مبادرة لاغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله تعود، وفق ما عرضه، إلى م