تستمر فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67 وسط زحمة ملفتة وتنوع في الزوار، ومزيد من الندوات وحفلات تواقيع الكتب وحركة نشطة لطلاب المدارس والمعاهد من مختلف المناطق حيث شهد المعرض حضور 2500 طالباً وطالبة. أقيم نشاط تفاعلي بعنوان "حكايات" قدمته الأستاذة نتالي صباغ، وسط حضور حاشد لعدد كبير من تلامذة المدارس المختلفة، تناول النشاط سرد مجموعة من القصص الشعبية والحكايات الموجهة للصغار، والتي جمعت بين التسلية والترفيه وبين إيصال العِبر والقيم التربوية، وهدفت الحكايات إلى إكساب الأطفال المفاهيم والقواعد الأساسية في حياتهم اليومية. أقيم عرض مسرحي تفاعلي وتربوي بعنوان "حكاية خيفان"، قدمه فريق عمل وأطفال جمعية "Teach"، وسط حضورحاشد لعدد كبيرمن تلامذة المدارس المختلفة. دارت فكرة المسرحية حول شخصية "خيفان"، وهو طفل يسيطرعليه الخوف الشديد من كل ما يحيط به، وركز العرض على مساعدة الأطفال على التعبير عن مخاوفهم والتغلب عليها عبر إكسابهم استراتيجيات عملية وآليات مبسطة للتخفيف من حدة التوتر والاضطراب، إضافة إلى تشجيعهم على طلب المساعدة والتحدث بصراحة عندما يشعرون بالحاجة إلى ذلك. وتم تقديم هذه الرسائل التربوية والنفسية القيمة في قالب من العروض الترفيهية والممتعة التي تفاعل معها الأطفال. أقيمت ندوة تناولت السيرة الذاتية للفنان ريمون شويتي في كتابه «ما رآه أورفيوس قبل أن يلتفت»، شارك فيها كلٌّ من الفنان فيصل سلطان، والفنان ريمون شويتي، والإعلامي ميشال معيكي، وأدارها أ. سليمان بختي. إستعرضت الندوة محطات من مسيرة شويتي الحياتية والفنية، والتجارب التي أسهمت في تشكيل رؤيته الجمالية وعلاقته بالفن والثقافة. واستحضرت الندوة علاقة الفنان بمدينة بيروت، التي عرفها بوصفها مدينة الأبواب المفتوحة وورشة للأمل، وفضاءً يلتقي فيه الفنانون والمثقفون وتتشابك فيه التجارب الفنية العربية والعالمية. وتناولت تجربته في «غاليري وان»، التي شكّلت محطة أساسية في حياته، إذ أتاحت له الاحتكاك بفنانين ومبدعين، وأسهمت في بناء علاقاته الإنسانية والفنية، ومنها تعرّفه إلى زوجته مارييت. وتطرّقت إلى رحلات شويتي إلى الهند، وما حملته من أبعاد روحية وإنسانية، ولا سيما علاقته بمرشده الروحي سوامي باناياما. كما استعرضت علاقته بالكاتبة أنييس نين، إلى جانب دور الشاعر رياض فاخوري في إطلاق لقب «أورفيوس» عليه، ونصيحة الشاعر يوسف الخال له باعتماد هذا الاسم في مسيرته الفنية. أقيمت ندوة ناقشت كتاب "النظام المصرفي اللبناني" للدكتورغسان العياش، أدارتها الإعلامية أ. سابين عويس، وشارك فيها الخبيرالاقتصادي الدكتورتوفيق غاسبار والصحافي الاقتصادي منير يونس. بعد تقديم من عويس استعرض العياش المضمون العام لكتابه والهدف من إصداره كوثيقة تبحث في مسارالنظام المصرفي والتحولات التي شهدها. من جهته، أشاد غاسبار بأهمية الكتاب كمرجع موثق وغني بالمعلومات للمكتبة الوطنية، لكنه أشار إلى اختلافه مع الكاتب في تحديد الأسباب المباشرة للانهيار، معتبراً أن مالية الدولة لا علاقة لها إطلاقاً بالانهيارالمصرفي، مؤكداً أن انهيار الليرة وانهيار المصارف مختلفان في الأسباب والنتائج. وأرجع غاسبارالانهيار المصرفي أساساً إلى أزمة السيولة بالدولار والهندسات المالية التي أدارها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، محملاً المصارف جزءاً من المسؤولية ذاتها. بدوره، تناول يونس تحليلاً للنموذج الاقتصادي وتطوره، مخالفاً الفكرة القائلة بأن الودائع تبددت لمجرد تثبيت سعرالصرف، وأبدى يونس اتفاقه مع الدكتور العياش واختلافه مع الدكتور غاسبار في قراءة قانون النقد والتسليف، لافتاً إلى وقوع أكثر من 32 عملية إنقاذ مصرفي بتمويل من المصرف المركزي، ومشيراً إلى أن المحاكمات الحالية تركزعلى العمولات دون المساس بالمسؤولية عن خرق وتجاوز أحكام قانون النقد والتسليف، مما ينذر بتكرار الأزمات طالما بقي النموذج والقانون على حالهما. وفي رده على المداخلات، أوضح العياش أنه بحلول عام 2015 بلغت سيولة المصرف المركزي المستقلة صفراً، مما دفعه للتوسع في الاستعانة بودائع المصارف. وشبّك العياش بين البعدين السياسي والمالي محمّلاً الدولة مسؤولية أساسية باعتبارها المالك والمشرف الذي يملك أدوات الرقابة، مؤكداً أن استقلالية المركزي لا تعني عمله بمعزل عن الدولة. وأضاف العياش أنه من غيرالمنصف تحميل الحاكم السابق رياض سلامة المسؤولية بمفرده دون محاسبة وزراء المالية وأعضاء المجلس المركزي المعنيين معه، معتبراً أن استقلالية مصرف لبنان الحالية هي استقلالية على الورق فقط، بينما هو في الواقع خاضع لتوجهات السلطة السياسية. أقيمت ندوة حول رواية «ليلة اختفاء صاحب المعالي»، للروائي المغربي عبد الإله بن عرفة، وحاورته الروائية روى بو حمدان، واستهلّ بن عرفة حديثه بتوجيه ال