وضع قائد الجيش العماد رودولف هيكل ملف مستقبل "اليونيفيل" في صلب مباحثاته مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، في ظل تزايد القلق من تداعيات أي فراغ محتمل في الجنوب بعد انتهاء مهمة القوة الدولية. واستقبل هيكل في مكتبه في اليرزة لاكروا، يرافقه المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، وقائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" اللواء ديوداتو أبانيارا. وتناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة، إلى جانب الدور الذي تؤديه "اليونيفيل" في دعم جهود إعادة الاستقرار إلى الجنوب. كما تطرق اللقاء إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وضرورة البحث في البدائل الممكنة قبل مغادرتها، مع التشديد على خطورة حصول فراغ وانعكاساته السلبية على الاستقرار في المنطقة. وخلال الاجتماع، أكد لاكروا دعم الأمم المتحدة للمؤسسة العسكرية ودورها في هذه المرحلة الاستثنائية، في وقت تتزايد فيه الدعوات اللبنانية إلى ضمان انتقال منظم ومدروس لأي صيغة مستقبلية للحضور الدولي في الجنوب. ويأتي اللقاء بالتزامن مع تحرك رسمي لبناني واسع بشأن مستقبل "اليونيفيل"، وسط تمسك لبناني ببقائها أو بإيجاد بديل أممي فاعل يمنع أي فراغ أمني، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء الوضع الحدودي عرضة للتصعيد.