شهد قصر بعبدا، اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وإدارية تناولت ملفات العمل القضائي والعمالي والاقتصادي، إلى جانب أوضاع مجلس الجنوب ومطالب المخاتير، فيما وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون رسالة إلى البابا لاون الرابع عشر متمنيًا له الشفاء العاجل بعد الجراحة التي خضع لها في روما. وفي رسالته إلى الحبر الأعظم، نقل عون مشاعر اللبنانيين وصلواتهم من أجل شفائه، مستعيدًا الأثر الذي تركته زيارته الرسولية إلى لبنان، ومتمنيًا أن تكون فترة نقاهته قصيرة وأن يستعيد عافيته لمواصلة رسالته في خدمة السلام والمصالحة والرجاء. وعلى الصعيد الحكومي، اطلع عون من وزير العمل محمد حيدر على عمل الوزارة والملفات التي تعالجها، ولا سيما تمديد مهلة تسوية أوضاع العمال الأجانب غير الشرعيين، والقرارات المتعلقة بسائقي شاحنات النقل الخارجي والترانزيت، إضافة إلى مسار عمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وملف تعويضات نهاية الخدمة. كما بحث رئيس الجمهورية مع وزير العدل عادل نصار سير العمل القضائي والتقدم المحقق في المحاكم والتطورات الراهنة. وفي السياق نفسه، التقى عون وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، كما التقى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، من دون الخوض في تفاصيل اللقاءين. نيابيًا، استقبل عون رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة والتخطيط والصناعة النائب فريد البستاني، حيث تناول البحث الأوضاع الاقتصادية وعمل اللجنة النيابية. وأيد البستاني مواقف رئيس الجمهورية الداعية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. كما بحث الجانبان أهمية بدء تشغيل مستشفى دير القمر الحكومي وتأمين موازنة تشغيلية له، نظرًا إلى دوره في توفير الخدمات الصحية والاستشفائية لأبناء الشوف والجبل. وفي ملف المخاتير، استقبل عون رئيس مجلس إدارة الصندوق التعاوني للمختارين إبراهيم حنا وأعضاء المجلس، الذين عرضوا جملة مطالب، أبرزها إقرار مشروع قانون يؤمّن فروقات الضمان في الاستشفاء والعلاج الصحي، وزيادة صلاحيات الصندوق وتوحيد الجهات الرسمية المعنية بعمل المخاتير. وأكد عون أمام الوفد أن المختار يشكل حلقة وصل أساسية بين المواطن والدولة، مشددًا على أن النزاهة والشفافية واحترام القانون والمساواة بين المواطنين تشكل أسسًا ضرورية لاستعادة الثقة بالمؤسسات. وقال: "الدولة التي نريد بناءها هي دولة القانون والمؤسسات، دولة تحمي حقوق مواطنيها وتصون كرامتهم، ويكون كل مسؤول فيها شريكًا في بنائها من خلال النزاهة والكفاءة وتحمل المسؤولية". وفي لقاء آخر، استقبل عون رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر ونائب الرئيس السابق للمجلس جان مخايل، حيث جرى عرض عمل المجلس في المرحلة الراهنة، فيما نوّه رئيس الجمهورية بالجهود التي بذلها مخايل خلال توليه مهماته. وتأتي هذه اللقاءات في وقت تدفع فيه الرئاسة باتجاه تفعيل عمل مؤسسات الدولة ومتابعة الملفات الخدماتية والإدارية والاقتصادية، بالتوازي مع التحديات المرتبطة بالجنوب وإعادة انتظام عمل المرافق العامة.