عقد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك مؤتمرًا صحافيًا في مكتب «القوات اللبنانية» في سيدني، تناول فيه التطورات اللبنانية وملفات السلاح والمتفجرات والاستحقاق الانتخابي، إلى جانب أداء مجلس النواب ودعم صمود أبناء الجنوب. وأكد يزبك أن ارتباط اللبنانيين المقيمين خارج البلاد بوطنهم ومساهمتهم في صموده يشكّلان ركيزة لاستعادة كرامة لبنان وسيادته، داعيًا إلى وصفهم بأنهم «لبنانيون لا يقيمون في لبنان»، بدلًا من استخدام عبارتي «الاغتراب» و«الانتشار». العمل النيابي وقانون الانتخاب وفي حديثه عن أداء مجلس النواب، شدّد يزبك على ضرورة أن يعكس النظام الجمهوري البرلماني مستوى من المسؤولية واحترام الاختلاف، منتقدًا ما وصفه بالتعامل المزاجي مع النظام الداخلي. وأكد أن رئيس المجلس هو رئيس للمؤسسة التشريعية، وليس للنواب، وأن مسؤوليته تتمثل في إدارة الجلسات وحماية التشريع وتمثيل جميع النواب، بعيدًا عن المواقف الحزبية. وطالب باعتماد آليات تصويت واضحة، من بينها التصويت الإلكتروني، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على مواقف ممثليهم، منتقدًا ما قال إنه تحوير لبعض النصوص التشريعية بعد التصويت عليها. وفي شأن قانون الانتخاب، اعتبر أن طرح أكثر من عشرين اقتراحًا وإحالتها إلى اللجان يشتّت النقاش ويستنزف الوقت، بدلًا من معالجة الملفات الأساسية، ومنها البطاقة الممغنطة والميغاسنتر وتصويت اللبنانيين المقيمين في الخارج. واتهم قوى نيابية بمحاولة تعطيل الاستحقاق خشية تراجع تمثيلها، داعيًا إلى احترام المواعيد الدستورية وعدم إخضاع الانتخابات للمصالح السياسية. المتفجرات ومخاوف الاغتيالات وعن ملف المتفجرات، أعرب يزبك عن خشيته من استخدامها في الداخل اللبناني وعودة الاغتيالات السياسية، مطالبًا القضاء والجيش والأجهزة الأمنية بكشف مصدرها والجهات التي تقف وراءها والوجهة التي كانت معدّة لها، والتحقيق في احتمال وجود مخازن أخرى لم تُضبط بعد. وفي ما يتعلق بالتقارير المتداولة عن وجود بنك أهداف، قال إنه ينتظر معلومات موثوقة من المؤسسات المعنية، من دون تأكيد صحة تلك التقارير، محذّرًا من احتمال استهداف شخصيات سياسية وإعلامية، ومن استخدام الاغتيالات لإثارة الفتنة وتضليل الرأي العام. وقال: «نحن لا نطلب حماية»، مشددًا على أن المطلوب هو معالجة أسباب التهديد وملاحقة من يخطط للتفجيرات والاغتيالات، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات الحماية الفردية. واتهم يزبك الأجهزة المعنية بالتقصير، كما اتهم «حزب الله» بامتلاك نفوذ داخل بعضها، عازيًا ذلك إلى تراكمات مرحلتي الوصاية السورية والسيطرة الإيرانية، وداعيًا إلى تطبيق القانون بمهنية بعيدًا عن الاعتبارات الفئوية. حصر السلاح ومحاسبة المسؤولين وأكد يزبك أن تنفيذ قرارات حصر السلاح لا يعني بالضرورة البدء بمواجهة عسكرية، مشيرًا إلى إمكان اتخاذ إجراءات قضائية وأمنية قبل اللجوء إلى القوة، من بينها منع نقل الأسلحة والمتفجرات، وتشديد التدابير الأمنية بين مناطق نفوذ «حزب الله»، وملاحقة المخالفين أمام القضاء. وطالب باتخاذ إجراءات قضائية بحق الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم والتحقيق معه، منتقدًا ما اعتبره غيابًا للمحاسبة رغم المواقف الرافضة لتسليم السلاح. وقارن ذلك بالإجراءات التي اتُّخذت عقب أحداث الطيونة وعين الرمانة، مؤكدًا ضرورة تطبيق القانون على الجميع. وأعرب عن اعتقاده أن «حزب الله» لن يجرؤ على إطلاق النار على الجيش اللبناني، محذرًا من أن التراخي يفاقم استخفاف الحزب بالدولة. وفي موقفه من الحكومة ورئاسة الجمهورية، أكد تمسّك «القوات اللبنانية» بالمؤسسات ومشروع الدولة، متسائلًا: «إذا طيّرنا الحكومة، ماذا يبقى من البلد؟». كما شدّد على دعم دور رئيس الجمهورية، مشيدًا بما وصفه بالقناعات السيادية لرئيس الحكومة. ودعا إلى ترجمة خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح إلى خطوات تنفيذية، معتبرًا أن تطبيق القانون لا يجوز أن يخضع لموافقة الجهات المطلوب تطبيقه عليها، وأن وجود ميليشيا إلى جانب المؤسسات الشرعية يتناقض مع مفهوم الدولة واحتكارها القوة الشرعية. وحذّر من أن التأخر في التنفيذ قد يبدّد الفرصة المتاحة أمام لبنان ويضعف ثقة الدول الراغبة في مساعدته، مشيرًا إلى مساعٍ تبذلها دول صديقة لمنح الدولة مزيدًا من الوقت لتنفيذ التزاماتها. وقال إن الرسائل التي تلقاها المسؤولون من الولايات المتحدة ودول الخليج، وكذلك الاتصالات المتعلقة بدعم الجيش، تشدّد على معالجة ملف سلاح «حزب الله». السياسة الخارجية والعلاقة مع سوريا وفي شأن وزارة الخارجية، أشاد يزبك بأداء الوزير يوسف رجي، معتبرًا أنه أعاد إلى الوزارة دورها في التعبير عن المصلحة اللبنانية. وأوضح أن موقف «القوات» من تهميش هذا الدور ينطلق، بحسب قوله، من حماية سياسة لبنان الخار