انتقد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ضعف التمثيل الحكومي في جلسة اللجان النيابية المشتركة، معتبرًا أن غياب الإجابات عن مشاريع قوانين أحالتها الحكومة أعاق مناقشة عدد من البنود. وأعلن أن اللجان رفضت مشروع إلغاء 3 قروض لمشاريع إنمائية وتربوية، وسترفعه إلى الهيئة العامة مع توصية برفضه، فيما أقرّت بنودًا أخرى وأحالت اقتراحات إلى لجان فرعية. وفي تصريح بعد الجلسة، قال بو صعب إن "الحكومة لم تكن ممثّلة بشكل جدّي يتيح الإجابة عن عدد من الأمور، خصوصًا مشاريع القوانين التي أرسلتها"، موضحًا أن وزير التكنولوجيا كان حاضرًا وقادرًا على الإجابة عن البند المتعلق بوزارته، فيما بقيت استفسارات بشأن ملفات أخرى من دون أجوبة. واعتبر أن هذا الأمر يجب أن يشكّل رسالة إلى رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة، مضيفًا: "إذا كان المجلس النيابي يريد مواكبتكم، فعليكم أن تكونوا موجودين معنا وتواكبوا مشاريع القوانين التي ترسلونها. لا يمكنكم إرسال مشاريع قوانين من دون أن يحضر أحد لشرح ما فعلتموه ولماذا". وفي عرض لنتائج الجلسة، أوضح بو صعب أن اللجان أقرّت مشروع القانون الذي يجيز للحكومة زيادة مساهمة الدولة اللبنانية في رأسمال المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، رغم بقاء أسئلة لم تحصل على إجابات عنها، مشيرًا إلى إمكان استكمال الاستفسارات قبل عرضه على الهيئة العامة. أما مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 14154، والمتعلق بالموافقة على إبرام اتفاقية التعديل الموحّدة بين الحكومة اللبنانية والبنك الإسلامي للتنمية للمشروعات القائمة المعنية بالتحوّل عن سعر الفائدة المرجعي "ليبور"، فقد أُجّل لغياب ممثّل حكومي قادر على الإجابة عن استفسارات النواب. وقال بو صعب: "نعرف أننا لا نستطيع تعديل الاتفاقية، لكن لدى النواب استفسارات قبل الموافقة عليها. بعض الإجابات موجود في الأسباب الموجبة أو البنود، وبعضها يحتاج إلى توضيحات لم يكن هناك من يقدّمها من الحكومة". وفي ملف النقل الجوي، أعلن إقرار مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3139، الذي يجيز للحكومة إبرام اتفاق مع حكومة جمهورية ساحل العاج حول خدمات النقل الجوي، بعدما قدّم ممثّل وزارة الأشغال العامة والنقل من المطار الإجابات المطلوبة. وأوضح أن الاتفاق ينظّم التعامل بالمثل بين شركة "الميدل إيست" وشركة الطيران القادمة من ساحل العاج، بما يتيح للطائرات التوقّف في إحدى الدولتين ثم متابعة رحلاتها إلى بلد آخر مع نقل ركاب، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة كانت قائمة وستصبح منظّمة رسميًا بموجب الاتفاق. وتوقّف بو صعب عند مشروع القانون المتعلق بإلغاء 3 قروض مخصّصة لتشييد الطريق الساحلي الجنوبي، وتغذية بيروت الكبرى بمياه الشرب المرتبط بسد بسري، وبناء كلية الصحة في الفنار ضمن مشروع تطوير الجامعة اللبنانية، موضحًا أنه استحوذ على سجال واسع. وتساءل: "من لا يريد تطوير الجامعة اللبنانية وبناء مبانٍ جديدة؟ ومن لا يريد إنجاز الطريق الجنوبي؟ لماذا نلغي هذه القروض؟ وهل يمكن إعادة إحيائها؟ للأسف، لم يكن هناك من يقدّم الأسباب لأن الحكومة غائبة". وميّز بين ملف سد بسري والمشروعين الآخرين، مشيرًا إلى إلغاء السد وإقرار قانون في مجلس النواب لجرّ مياه الأولي، لكنه رفض جمع القروض الثلاثة في مشروع إلغاء من دون تقديم التوضيحات والمستندات اللازمة. وأضاف: "الأكثر رفضًا أننا لا نملك رسالة أو مستندًا خطيًا من البنك الإسلامي يطلب فيه الإلغاء. ورد في المشروع أن الطلب طُرح خلال اجتماع، لكن البنك يرسل عادةً طلبًا خطيًا، وعلى الحكومة تزويد مجلس النواب به حتى يتمكّن النواب من اتخاذ قرار". وشدّد على أن المجلس يبحث عن تمويل لمشاريع حيوية في الجنوب والجامعة اللبنانية وبيروت، معلنًا: "رفضنا المشروع ولم نؤجّله، وسنرفعه إلى الهيئة العامة مع توصية برفضه". وعلى المستوى الاجتماعي، أعلن بو صعب تشكيل لجنة فرعية لدرس اقتراح قانون الحق في الغذاء وإنشاء المجلس الوطني للنظم الغذائية، نظرًا إلى حاجته إلى دراسة معمّقة وتقاطعه مع قوانين أخرى. كما شُكّلت لجنة فرعية لدرس اقتراح تعديل بعض مواد القانون رقم 80/2018 المتعلق بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة. وفي ملف الرقمنة، أوضح أن اللجان اقترحت إحالة التقرير الذي أنجزته اللجنة الفرعية برئاسة النائب طوني فرنجية بشأن إنشاء الهيئة اللبنانية للرقمنة إلى اللجنة الفرعية التي تدرس إنشاء وزارة التكنولوجيا، للتحقّق من التكامل أو التعارض بين المشروعين. وأشار إلى توقّع عرض ملف الوزارة على اللجان المشتركة بعد نحو 10 أيام، بالتوازي مع اقتراح إنشاء الهيئة. أما اقتراح احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي، فأوضح بو صعب أن المدير العام لوزارة التربية فادي يرق كان حاضرًا، وأن رئيس لجنة التربية طلب سحب الاقتراح، بعدما عالجت الح