تتسع رقعة المواجهات في اليمن مع دخول عملية "فجر اليمن" يومها العاشر، وسط معارك محتدمة في لحج ومأرب، في وقت تدفع فيه القوات الحكومية بتعزيزات إضافية إلى عدد من الجبهات لمنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية في مناطق استراتيجية. وقال مصدر عسكري إن القوات الحكومية، بمساندة قبائل الصبيحة، تخوض اشتباكات عنيفة مع الحوثيين في مديرية المضاربة شمال محافظة لحج، عقب هجوم استهدف مناطق الأغبرة والمنصورة والمحاولة. وأضاف أن تعزيزات من ألوية العمالقة وصلت إلى جبهات المضاربة، في إطار التحركات الرامية إلى التصدي للهجمات المتكررة ومنع أي تقدم باتجاه طور الباحة أو رأس العارة. وبحسب المصدر، يسعى الحوثيون إلى فتح ثغرة في جبهة المضاربة تتيح لهم الالتفاف على القوات الحكومية المتمركزة قرب باب المندب وسلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على المضيق. وفي مأرب، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية مقاطع مصورة قال إنها توثق اقتحام تحصينات تابعة للحوثيين في الجبهة الجنوبية، مشيرًا إلى تراجع عناصر منهم أمام تقدم القوات الحكومية واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة. وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت توسيع عملياتها الهجومية ضمن "فجر اليمن" في الجبهتين الشرقية والجنوبية، وقالت إنها حققت تقدمًا ميدانيًا تحت إسناد ناري مكثف. ووفق حصيلة أعلنتها القوات اليمنية، نُفذت نحو 2200 عملية استهداف باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية وراجمات الصواريخ ووحدات القناصة، وتركزت على مراكز القيادة والسيطرة والتحصينات ومصادر النيران ونقاط المراقبة ومناطق الحشد ومستودعات السلاح ووسائل النقل والإمداد. وتأتي هذه التطورات ضمن عملية "فجر اليمن" التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتهدف، بحسب القوات الحكومية، إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين وتأمين مضيق باب المندب ومحيطه الاستراتيجي، وصولًا إلى استعادة صنعاء.