تحولت ذريعة "طقس تعارف" داخل قاعدة تابعة لحرس الحدود الإسرائيلي إلى قضية جنائية، بعدما وُجهت لشرطي في الوحدة لائحة اتهام تتضمن ضرب شرطية أخرى والقيام بفعل مخل بالحياء بحقها، في حادثة وقعت داخل مبنى النادي في القاعدة التي كانا يخدمان فيها. وبحسب تقرير للصحافيين هداس غرينبرغ وحاييم غولديتش في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان نيوز"، قدّم قسم التحقيق مع أفراد الشرطة، اليوم الأربعاء، لائحة اتهام ضد شرطي في حرس الحدود، للاشتباه بضرب شرطية أخرى وتنفيذ فعل مخل بالحياء بحقها، تحت ذريعة ما وصفه بـ"طقس تعارف" للشرطية. ووفق لائحة الاتهام، فإن المتهم، وهو قائد فصيل في حرس الحدود بمنطقة الضفة الغربية، وصل برفقة المشتكية، وهي شرطية في حرس الحدود التحقت بالخدمة بعده بعدة أشهر، إلى مبنى النادي داخل القاعدة القريبة من القدس حيث كانا يخدمان. وفي داخل النادي، وبذريعة إقامة "طقس تعارف"، طلب المتهم من الشرطية أن تدير ظهرها إليه وأن تضع يديها على إحدى البرادات الموجودة في المكان. وبعد ذلك، بدأ بطرح أسئلة عليها، وكلما "أخطأت" في الإجابة، كان يوجه إليها لكمات قوية على منطقة الأضلاع، بحسب لائحة الاتهام، وبلغ عدد الضربات نحو 15 مرة. ثم طلب منها خلع معطفها والاستدارة نحوه، قبل أن يواصل طرح الأسئلة عليها، فيما كان يضربها في بطنها ويشد شعرها. وفي مرحلة لاحقة، جلس المتهم على كرسي وقد باعد بين ساقيه، ثم أمسك شعر المشتكية بقوة وقرّب وجهها، من دون موافقتها، باتجاه عضوه التناسلي. وفي النهاية، تمكنت المشتكية من الإفلات من قبضته وهي في حالة من الذعر، ثم وقفت مبتعدة عنه. وقدمت لائحة الاتهام أمام محكمة الصلح في بيتاح تكفا، وتنسب إلى المتهم جرائم الاعتداء والقيام بفعل مخل بالحياء. وبذلك، انتقلت حادثة بدأت تحت غطاء "طقس تعارف" داخل قاعدة أمنية إلى ملف جنائي مفتوح، بعدما وضعت لائحة الاتهام تفاصيل ما جرى في صلب مواجهة قضائية.