تتجه الأزمة في التعليم الرسمي إلى مزيد من التصعيد، مع إعلان رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي استمرار تحركاتها احتجاجًا على قرار وزيرة التربية ريما كرامي فصل 3500 أستاذ متعاقد ومستعان به وعلى الصندوق، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على انتظام الدراسة وآلاف التلاميذ. وقالت الرابطة، في بيان، إنها نفذت بالتنسيق مع لجان الأهالي 5 وقفات احتجاجية خلال يومين، شملت مدارس في البقاع الأوسط وشرق زحلة وشمال لبنان، اعتراضًا على ما وصفته بعدم معالجة الوزارة الأزمة حتى الآن. وأوضحت أن التحركات شملت مدارس بوارج ودير الغزال وعين كفرزبد، إضافة إلى مدرستي المنية الرسمية والمنية المقالع، بمشاركة الأهالي والتلاميذ والأساتذة. وبحسب الرابطة، أدى النقص في الكادر التعليمي إلى اضطراب الدوام في عدد من المدارس، فيما لم يبدأ التدريس أصلًا في مدارس أخرى. وأشارت إلى أن نحو 500 طالب في مدرسة المنية الرسمية لم يلتحقوا بالتعليم بعد، في حين لم ينطلق التدريس في مدرسة عين كفرزبد الرسمية بسبب اعتماد كادرها بشكل أساسي على المتعاقدين. كما لفتت إلى أن بعض المدارس تبدأ دوامها عند الساعة 11 أو 12 ظهرًا، فيما حُرم عدد من طلاب الشهادة المتوسطة من المواد العلمية. وفي المنية، قرر عدد من الأهالي عدم إرسال أولادهم إلى المدارس إلى حين انتظام الدراسة لجميع الطلاب، رفضًا لما اعتبروه تفاوتًا في فرص التعليم. وتطرقت الرابطة أيضًا إلى استقالة مستشار وزيرة التربية عدنان الأمين، منتقدة ما ورد في موقفه من تحميل رئاستي الجمهورية والحكومة مسؤولية ملفات المحاصصة والفساد في الوزارة مع تبرئة الوزيرة، ومعتبرة أن الاستقالة لم تقدم حلولًا للأزمة القائمة. وأعلنت الرابطة الانتقال إلى مرحلة تصعيدية بالتنسيق مع لجان الأهالي، مطالبة بإعادة جميع الطلاب إلى صفوفهم، وتأمين الكادر التعليمي اللازم، وتعويض ساعات الأساتذة المتعاقدين الذين خسروا ساعات عملهم نتيجة توقيفهم. وختمت بالتأكيد أن التحركات ستتواصل ما لم يصدر قرار واضح يعالج الأزمة ويضمن انتظام التعليم الرسمي وحماية حقوق الطلاب والأساتذة.