نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إيرانيين كبيرين أن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، فيما توعد الرئيس الأميركي بتلقينها درساً قاسياً. ووفق الوكالة فإن إيران تسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن. وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية. وذكر أحد المسؤولين: "الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية". وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد. وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترامب بخفض أسعار النفط قبل الانتخابات. وقال: "عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيدا عنها. إنها لعبة شطرنج". وأضاف: "لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز". ولم يرد البنتاغون ولا وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلبات للتعليق. قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. وقال أحدهما "سيكون هناك إغلاق كامل قريباً". وبحسب المسؤولين فإن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل خليج عمان ومياهاً أبعد. من جهته، أكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ الحرس الثوري الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية. وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون الحرس الثوري بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، من دون وقوع أي خسائر بشرية. وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها البحرية.