تتسع رقعة التصعيد في محافظة تعز اليمنية، مع اشتداد المواجهات في مديرية صبر وتزايد القصف المدفعي واستهداف مواقع عسكرية وقرى سكنية، بالتوازي مع تحذيرات من تدهور إنساني حاد في المناطق القريبة من خطوط التماس. وبحسب مصادر محلية نقل عنها موقع "إرم نيوز"، تتواصل الاشتباكات في عدد من جبهات مديرية صبر، حيث تستهدف قوات الجيش اليمني المتمركزة في قمة جبل العروس تعزيزات تابعة للحوثيين في نقيل ذي البرح، أسفل قرى الصراري. وفي المقابل، يواصل الحوثيون قصف قرى ومواقع للجيش في مناطق العروس والصراري والنيداني ووتير، انطلاقًا من مواقع في المسراخ وجبا ونجد قسيم، إلى جانب هجمات متكررة على مواقع القوات الحكومية في جبل النبي ضحيح وكحلان، بالتزامن مع إسناد مدفعي من مناطق المطالي وأقروض والمسراخ وصنمات. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الهجوم على مدينة تعز من عدة محاور، ما يزيد المخاطر التي تهدد المدنيين والممتلكات، خصوصًا في المناطق المحاذية للجبهات. وفي السياق، حذر فرع نقابة المحامين اليمنيين في تعز من تفاقم الوضع الإنساني، مشيرًا إلى أن القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة أسفرا عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء، إضافة إلى نزوح آلاف الأسر وتدهور الخدمات الأساسية. واتهمت النقابة الحوثيين بالتسبب في إغلاق طريق هيجة العبد وعرقلة وصول الإمدادات الغذائية والطبية والمياه إلى المستشفيات والأسواق والسكان خلال الأسبوع الأخير، معتبرة أن ذلك يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الاحتياجات الأساسية للسكان. وطالبت النقابة مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك لوقف الهجمات وحماية المدنيين، إلى جانب إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي. ويأتي التصعيد في تعز ضمن موجة أوسع من التوتر العسكري في اليمن، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والمسيّرات واتساع رقعة المواجهة بين الحوثيين وخصومهم داخل البلاد وخارجها.