تتزايد الضغوط السياسية على دائرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، مع تزامن 3 ملفات أثارت جدلًا واسعًا في واشنطن، تتعلق بسفيرة أميركية سابقة، والمتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، ومرشح جمهوري بارز لمجلس الشيوخ. وبحسب ما نقلته "الجزيرة" عن صحف أميركية وبريطانية، تركز الجدل الأول على السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، بعدما أفادت تقارير بأن ترامب طلب استقالتها إثر اتهامات مرتبطة بسلوكها وممارساتها المالية وشبهات تضارب مصالح. وذكرت تقارير صحافية أن غيلفويل طلبت من متبرع جمهوري دفع 100 ألف دولار من فاتورة بطاقتها الائتمانية قبيل جلسة تثبيتها في مجلس الشيوخ عام 2025، إضافة إلى إثارة تساؤلات حول رحلات بطائرات خاصة وإقامات فاخرة وفرها رجال أعمال يونانيون، وعلاقات مرتبطة بصفقات في قطاع الطاقة. وفي موازاة ذلك، واجهت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تدقيقًا بشأن مؤهلاتها القانونية، بعدما قدمها ترامب على أنها محامية، فيما قالت صحف أميركية إن السجلات المتاحة لا تظهر حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أميركية. وتصاعد الجدل بعد ظهورها الأول في قاعة الإحاطات الصحافية، حيث تعرضت لانتقادات بسبب ارتباكها في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالسياسة الخارجية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم دفاع البيت الأبيض عن أدائها. أما الملف الثالث، فيطال المدعي العام في تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه انتقادات على خلفية علاقات مع شخصين متهمين في قضية احتيال صحي فدرالي. ووفق "وول ستريت جورنال"، تلقى باكستون تبرعات من أحد المتهمين بلغت 190 ألف دولار، بينها 25 ألفًا بعد توجيه الاتهام إليه، فيما تتواصل الانتقادات بشأن أسفاره واستخدامه فريق حماية ممول من الولاية. وكان باكستون قد واجه سابقًا محاولة عزل عام 2023 على خلفية اتهامات بالفساد، قبل أن يبرئه مجلس الشيوخ في تكساس. وتأتي هذه القضايا في توقيت حساس قبل انتخابات التجديد النصفي، ما يمنح خصوم ترامب مادة إضافية لمهاجمة معسكره على خلفية قضايا تتعلق بالنفوذ والمصالح الشخصية والمساءلة، في وقت يزداد فيه الصراع على السيطرة على الكونغرس.