يتجدد التوتر في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، بعد تعرض ناقلة نفط وسفينة حاويات لمقذوفات مجهولة المصدر أثناء عبورهما مضيق هرمز، في حادثين منفصلين يضافان إلى سلسلة استهدافات شهدها الممر البحري خلال الأسابيع الأخيرة. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، الثلاثاء، أن السفينتين أصيبتا بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء وجودهما في مضيق هرمز، مشيرة إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادثين والجهة المسؤولة عنهما. ولم تكشف الهيئة حتى الآن عن تسجيل إصابات بين أفراد الطواقم أو حجم الأضرار التي لحقت بالسفينتين. ويأتي الحادثان وسط تصاعد لافت في وتيرة الهجمات على حركة الملاحة في المضيق، إذ شهد 11 تشرين الأول استهداف 6 سفن في يوم واحد، بينها 4 ناقلات نفط وسفينة حاويات داخل هرمز، إضافة إلى ناقلة قبالة ميناء صحار العُماني. كما سُجل، بحسب التقارير، ما لا يقل عن 12 هجومًا على سفن بين 28 أيلول و5 تشرين الأول، في واحدة من أكثر الفترات توترًا منذ تصاعد المواجهة في المنطقة. وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع حدة التوتر حول مضيق هرمز، بعدما نفت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أخيرًا تصريحات إيرانية تحدثت عن سيطرة طهران على الممر البحري، مؤكدة استمرار حركة السفن عبره. ويكتسب التصعيد أهمية خاصة نظرًا إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه مصدر قلق لأسواق الطاقة وشركات الشحن والتجارة الدولية.