شهدت العاصمة السعودية الرياض فجر الأربعاء تطورًا أمنيًا جديدًا، بعد اعتراض وتدمير صاروخين من نوع "كروز"، ما أدى إلى سقوط شظايا على مناطق سكنية وإصابة عدد من الأشخاص، في ظل تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين خلال الأيام الأخيرة. وأعلن الدفاع المدني السعودي أن شظايا الصاروخين، اللذين قال إن الحوثيين أطلقوهما باتجاه الرياض، أسفرت عن إصابة 4 أشخاص، هم امرأتان ورجل وطفل، إضافة إلى أضرار مادية محدودة طالت 15 منزلًا سكنيًا. وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور تُظهر جانبًا من الأضرار التي خلّفها سقوط الشظايا في عدد من المواقع داخل العاصمة. ويأتي الهجوم في خضم موجة تصعيد متسارعة بين السعودية والحوثيين، إذ كان مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، قد توعّد الجماعة بأنها ستواجه "عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة". وكانت العاصمة السعودية قد شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة هجمات طالت مطار الملك خالد الدولي، بينها هجوم السبت الذي أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عنه وأسفر، وفق المعطيات المنشورة، عن سقوط قتلى ومئات المصابين، قبل أن يتعرض المطار لهجوم جديد في اليوم التالي. كما سبق أن أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية سقوط قتلى وإصابات في هجمات أخرى استهدفت المطار، ما يعكس اتساع نطاق التصعيد وارتفاع وتيرة الاستهدافات المتبادلة. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في اليمن، وتبادل التهديدات بين الرياض والحوثيين باستهداف منشآت ومواقع حيوية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى جولة أوسع وأكثر كلفة في المنطقة.