كمال ذبيان-الدياريفصل لبنان نحو شهرين ونصف الشهر عن مغادرة القوات الدولية العاملة في الجنوب، وهو ما يهدد بإحداث فراغ دولي، لم يشهده لبنان منذ نحو 50 عاما، عندما صدر القرار 425 عن مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات دولية إلى الجنوب، لمساعدة لبنان على تنفيذه بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، إثر اجتياحه لمنطقة الشريط الحدودي جنوب لبنان في آذار 1978، حيث كان يتم التجديد تلقائيا كل عام لهذه القوات، بقرارات جديدة من مجلس الأمن الدولي وفق الظروف، وكان آخرها في 12 آب 2006، إثر الحرب الإسرائيلية في صيف ذلك العام، فكان القرار 1701.لكن في صيف 2025، أصدر مجلس الأمن قرارا حمل الرقم 2790، ينهي مهمة قوات الطوارئ نهاية العام 2026. وتزامن القرار، الذي كانت وراءه أميركا بتحريض «إسرائيلي»، مع محاولة لبنان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي صدر في 27 تشرين الثاني 2024، برعاية أميركية، والذي التزم به لبنان وخرقته «إسرائيل»، وهو استند إلى القرار 1701.ولا يبدو أن لبنان تمكن حتى الآن من إيجاد صيغة تملأ الفراغ الدولي المنتظر، ونبّه النائب ملحم خلف مع عدد من النواب، إلى المخاطر التي ستنتج من هذا الفراغ، فوقع 86 نائبا على عريضة تنبّه إلى خطورة ما ينتظر لبنان عموما والجنوب خصوصا من فقدانه الغطاء الدولي، الذي يوجد إجماع لبناني على ضرورة وجوده واستمراره، لا سيما في هذه المرحلة الخطرة، كما يصفها خلف لـ«الديار»، إذا حصل الفراغ الدولي، لأن القرار 2790 الذي أفرغ الجنوب من القوات الدولية، لم يضع آلية تنفيذية، وتوجد استحالة لتطبيقه.ويطرح خلف أسئلة حول تنفيذ القرار 2790، والقوات الدولية تنتشر في 33 نقطة عند الخط الأزرق، فكيف سيتسلمها الجيش اللبناني؟ وهي مناطق محتلة من «الجيش الإسرائيلي»، الذي أقام منطقة صفراء وأخرى رمادية، وركز وجوده العسكري في النقاط الخمس التي تحولت إلى تسع، وهذا ما يعقّد مهمة تسليمها إلى الجيش اللبناني. ويقول خلف إن التحرك النيابي هو لتلافي ذلك.ويشير الى ان انسحاب القوات الدولية سيؤثر في حماية المدنيين، وسيقفل التواصل بين المناطق في الجنوب، وأن ثلاث بلدات في الشريط الحدودي، هي رميش ودبل وعين إبل، واقعة في الحصار، وكانت قوات اليونيفيل تؤمّن لها ما تحتاج إليه من مواد غذائية وطبية، فإذا انسحبت هذه القوات، لا يبقى أمام الأهالي من طريق سوى فلسطين المحتلة، ويعني ذلك فرض أمر واقع لا يريدونه.وأمام ما ينتظر لبنان من مخاطر الفراغ الدولي، يقترح خلف التوجه إلى الأمم المتحدة لإعادة النظر بالقرار، لما يحمله من ضرر عسكري وأمني وسياسي واقتصادي على لبنان. ولا بد لمجلس الأمن الدولي من العودة عن قراره، الذي سيضعف الدولة اللبنانية، ويعرقل قرارها بحصرية السلاح، ويضع الجيش اللبناني في احتكاك واشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، وكانت القوات الدولية تتدخل عند حصول أي إشكال بينهما.ولا يرى خلف أي ضوء دولي لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة من الفراغ الدولي، وأن البدائل المطروحة صعبة، إضافة إلى أن تقديم فرنسا وإيطاليا اقتراحا لسد الفراغ، يبقى في إطار الرغبة، ولا يوجد بعد ما يدل على جدية الاقتراح، الذي ما زال في الإطار الشكلي والنظري فقط.اشارة الى أن النواب الموقعون سيواصلون لقاءاتهم واتصالاتهم الداخلية اللبنانية، وسيلتقي وفد منهم رئيس الحكومة نواف سلام، بعد زيارتين لكل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اللذين أيّدا تحركهم، وهما يقومان باتصالاتهما أيضا لمنع وقوع فراغ دولي في الجنوب. لكن لا ضمانات دولية جدية لمساعدة لبنان، وهذا ما يضعه في دائرة الخطر، وهو فيها. يفصل لبنان نحو شهرين ونصف الشهر عن مغادرة القوات الدولية العاملة في الجنوب، وهو ما يهدد بإحداث فراغ دولي، لم يشهده لبنان منذ نحو 50 عاما، عندما صدر القرار 425 عن مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات دولية إلى الجنوب، لمساعدة لبنان على تنفيذه بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، إثر اجتياحه لمنطقة الشريط الحدودي جنوب لبنان في آذار 1978، حيث كان يتم التجديد تلقائيا كل عام لهذه القوات، بقرارات جديدة من مجلس الأمن الدولي وفق الظروف، وكان آخرها في 12 آب 2006، إثر الحرب الإسرائيلية في صيف ذلك العام، فكان القرار 1701. لكن في صيف 2025، أصدر مجلس الأمن قرارا حمل الرقم 2790، ينهي مهمة قوات الطوارئ نهاية العام 2026. وتزامن القرار، الذي كانت وراءه أميركا بتحريض «إسرائيلي»، مع محاولة لبنان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي صدر في 27 تشرين الثاني 2024، برعاية أميركية، والذي التزم به لبنان وخرقته «إسرائيل»، وهو استند إلى القرار 1701. ولا يبدو أن لبنان تمكن حتى الآن من إيجاد صيغة تملأ الفراغ الدولي المنتظر، ونبّه النائب ملحم خلف مع عدد من النواب، إلى المخاطر التي ستنتج من هذا الفراغ، فوقع