أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الإثنين أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقّفت تماماً بعد اصطدامها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي. وقال الحرس الثوري إن الناقلة كانت تحاول عبور الممر المائي بشكل غير قانوني. ولم يحدّد هوية السفينة أو يقدّم معلومات عن طاقمها. وحذّر من أن السفن الأخرى التي تنتهك قواعده الأمنية ستواجه المصير نفسه، مؤكّداً أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي. أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنّها شنّت هجمات استهدفت منصّات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك الصغيرة في مضيق هرمز، في أول هجوم على الجمهورية الإسلامية منذ أواخر شهر تموز/يوليو، ما دفع طهران إلى الرد. يأتي تجدّد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنّبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية. وسعت جهود دبلوماسية قادها وسطاء، بينهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، ولكن دون جدوى. وعلى الرغم من الاتّفاق على وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيداً لابرام اتّفاق سلام نهائي في حزيران/يونيو، إلا أنّه لم يتم التوصّل إلى أي اتفاق، وقد أعلنت واشنطن منذ ذلك الحين "حرباً اقتصادية" على طهران. ويمنع حصار بحري أميركي للموانئ الإيرانية وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني في الأصل من نقص في الإنتاج المحلي.