تتصاعد الضغوط داخل الكونغرس الأميركي على الرئيس دونالد ترامب للتراجع عن اتفاق الديزل مع روسيا، في تطور لافت تجاوز الانقسام التقليدي بين الجمهوريين والديمقراطيين، ووصل إلى صفوف حزب الرئيس نفسه، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي. وبحسب وكالة "رويترز"، وجّه 12 عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي، بينهم 6 جمهوريين، رسالة إلى ترامب طالبوه فيها بإلغاء الاتفاق الذي يسمح ببيع الديزل الروسي في الأسواق العالمية، معتبرين أنه يوفر لموسكو عائدات قد تساعدها على تمويل حربها ضد أوكرانيا من دون تحقيق فائدة ملموسة للأميركيين. وجاء في الرسالة أن السماح لروسيا ببيع الديزل بحرية "يضر بالمصالح الأمنية الأميركية"، معتبرة أن الاتفاق يمثل "هدية لخصمنا وخيانة لحلفائنا"، وداعية إلى إلغائه. وتكتسب الرسالة أهمية سياسية إضافية مع انضمام أعضاء جمهوريين بارزين إليها، بينهم ميتش ماكونيل وسوزان كولينز وليسا موركوفسكي وتوم تيليس وجون كورنين، إلى جانب 6 أعضاء ديمقراطيين. ويمثل هذا التحرك خروجًا لافتًا عن التأييد الواسع الذي حظيت به قرارات ترامب في السياسة الخارجية داخل الحزب الجمهوري، ويأتي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، والتي ستحدد موازين السيطرة على الكونغرس. وكانت كولينز وموركوفسكي وتيليس قد انضموا إلى الديمقراطيين في بيان سابق طالب ترامب بالتراجع عن الاتفاق، معتبرين أنه يتعارض مع قانون أميركي يحظر استيراد الطاقة الروسية إلى حين توقف موسكو عن حربها ضد أوكرانيا. في المقابل، دافع ترامب عن اتفاق الديزل مع روسيا، لكنه تجنب، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، الإجابة مباشرة عن سؤال بشأن احتمال استخدام موسكو العائدات الناتجة منه لشراء مزيد من الذخائر. وتأتي المواجهة داخل واشنطن في وقت تثير فيه سياسة ترامب تجاه موسكو جدلًا متزايدًا، خصوصًا مع استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية ومحاولات حلفاء كييف إبقاء الضغط الاقتصادي على روسيا، في مقابل خطوات أميركية فتحت الباب أمام تخفيف بعض القيود المفروضة على صادراتها.