تفجّر صراع داخلي حاد داخل حزب الليكود الإسرائيلي عقب الانتخابات التمهيدية، بعدما شنّت الوزيرة غيلا غمليئيل هجومًا غير مسبوق على زميلها في الحزب الوزير حاييم كاتس، متهمة إياه بالوقوف خلف "محاولة فاسدة لسرقة الانتخابات التمهيدية"، ومطالبة بإدخال الشرطة على خط التحقيق في شبهات قالت إنها قد ترقى إلى مستوى جرائم جنائية. وبحسب تقرير للصحافية ياعارا شابيرا في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان نيوز"، قالت غمليئيل، في مقابلة ضمن برنامج "منتصف اليوم" عبر إذاعة "كان نيوز – ريشيت ب"، إنها لن تسمح لكاتس بإدخال المقربة منه إيتي عطية إلى قائمة الليكود على حسابها. وجاءت تصريحاتها بعد الانتخابات التمهيدية في الليكود وصدور قرار بإجراء عملية إعادة فرز إضافية للأصوات في صندوق اقتراع في بار يعقوب، وهي خطوة يُفترض أن تؤدي إلى تراجع غمليئيل إلى مرتبة غير مضمونة انتخابيًا على قائمة الحزب. وقالت غمليئيل: "كل المؤشرات تدل على وجود فساد ومحاولة لخداع الرأي العام. نحن أمام محاولة لسرقة صناديق الاقتراع هذه بطريقة مظلمة وفاسدة بالكامل". وشككت الوزيرة الإسرائيلية في صدقية عملية إعادة فرز الأصوات، متسائلة: "كيف يمكن أن تكون الشركة التي تدير الانتخابات، وهي نفسها التي عيّنت لجنة صندوق الاقتراع وأحصت الأصوات، قد غيّرت موقفها فجأة وقدمت نتائج مختلفة تمامًا؟". وذهبت غمليئيل أبعد من ذلك، مدعية أنه حتى قبل عملية الفرز في بار يعقوب، تمت إضافة 170 صوتًا إلى رصيد إيتي عطية من دون تفسير. وقالت: "بمعزل عن بار يعقوب، أضافوا لها أصواتًا لكي تتجاوز بوعاز أهارون. من يعرف إن كانوا لم يغيروا أيضًا أوراق الاقتراع داخل الصناديق؟ هذه فوضى مطلقة". وطالبت غمليئيل بإجراء تحقيق شامل في القضية، قائلة: "يجب فحص هذا الموضوع بعمق، وإذا كان يتطلب تحقيقًا من الشرطة، فنعم، يجب أن تدخل الشرطة على الخط". وأضافت: "نحن أمام اشتباه جنائي بكل ما للكلمة من معنى". وعلى الرغم من حدة المواجهة الداخلية، أكدت غمليئيل أنها لا تعتزم مغادرة الليكود، قائلة: "أنا دائمًا في الليكود، ولكن ليس مع الاستيلاء العدائي لحاييم كاتس ومؤامراته. معركتي هي من أجل العدالة ومن أجل صورة الحركة". وواصلت الوزيرة هجومها على كاتس، متهمة إياه بفرض حالة من الخوف داخل الجهاز الحزبي. وقالت: "لم أرَ الناس يخافون من الكلام بهذه الطريقة منذ سنوات. هذه ديكتاتورية حاييم كاتس على موظفي الجهاز. هو يستخدم الأساليب التي يطبقها على موظفي الصناعات الجوية وينقلها إلى الليكود". واتهمت غمليئيل كاتس أيضًا بأنه المسؤول عن عرقلة الانتقال إلى نظام التصويت الرقمي، معتبرة أن هذا النوع من التصويت يمنع التأثير المباشر على خيارات المقترعين. وقالت: "التصويت الرقمي لا يسمح بإعطاء الناخبين ورقة اقتراع محددة مسبقًا. هو يجبر موظفين في الصناعات الجوية على التصويت خلافًا لمواقفهم". وفي موازاة هذا السجال داخل الليكود، نقلت "كان نيوز" ضمن تحديثاتها تصريحات لرئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس قال فيها إن "يهودية الدولة واقع فُرض علينا". ورد حزب "عوتسما يهوديت" على كلام عباس معلنًا أنه "سيطالب بمنع منصور عباس من الترشح للكنيست". وبين اتهامات بـ"سرقة" الانتخابات ودعوات إلى تدخل الشرطة، انتقل الخلاف داخل الليكود من منافسة على ترتيب الأسماء إلى مواجهة مفتوحة تهدد بتحويل الانتخابات التمهيدية نفسها إلى ملف سياسي وقضائي داخل الحزب.