بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على زراعة التبغ ومعاناة المزارعين، خلال استقباله في عين التينة رئيس ومدير عام إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" ناصيف سقلاوي، على رأس وفد ضم أعضاء مجلس الإدارة. وعرض سقلاوي برامج عمل المؤسسة وتحضيراتها لاستلام المحاصيل، في ظل نزوح آلاف المزارعين وتعذّر زراعة مساحات واسعة من أراضيهم. وقال بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة دولة رئيس مجلس النواب، خاصة ونحن على أعتاب استلام ما تيسّر من محاصيل التبغ من المزارعين. جئنا نسترشد ونستمع إلى توجيهات دولة الرئيس، الذي لطالما كان وما زال الحاضن والراعي الأول لعائلة مزارعي التبغ". ووصف سقلاوي ما أصاب المزارعين بأنه "مأساة"، موضحًا أن الاعتداءات الإسرائيلية تسببت بنزوح آلاف منهم عن قرى وبلدات تشكّل مراكز ثقل لزراعة التبغ، بينها عيتا الشعب وعيترون وميس الجبل وتولين والصوانة وحداثا وكفرتبنيت وصريفا. وأضاف، في حديثه عن المناطق الجنوبية المتضرّرة: "أكثر من 80% من المحصول لم يُزرع"، مشيرًا إلى بقاء حالات محدودة، بينها رميش التي زُرعت رغم الحصار. وكشف عن اجتماع عُقد مع الجيش لتنسيق استلام محصول البلدة. وفي المقابل، أوضح أن مزارعي البقاع تمكّنوا من زراعة محاصيلهم رغم الاعتداءات، متوقعًا موسمًا شبه كامل في المنطقة، وموسمًا كاملًا في عكار. وتوقف سقلاوي عند صمود المزارعين وتمسّكهم بأرضهم، مستذكرًا المزارع علي فضل الذيب من بلدة شحور، الذي استُشهد أثناء القطاف في أرضه. وأعلن أن عدد شهداء مزارعي التبغ بلغ 38 شهيدًا وشهيدة. وأكد: "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والمجتمعية وتوجيهات دولة الرئيس، سنقوم بكل ما نستطيع لمساعدة الذين زرعوا والذين لم يزرعوا"، مشيدًا بمزارعين في بريقع ورأس العين ودير عامص وبرج الشمالي والبابلية واصلوا زراعة أراضيهم رغم القصف. وتأتي التحضيرات لاستلام المحاصيل في ظل تفاوت حجم الإنتاج بين المناطق، وفق المعطيات التي عرضها سقلاوي، مع تعذّر الزراعة في قرى جنوبية عديدة، مقابل استمرارها في البقاع وعكار. وفي لقاء منفصل، استقبل بري وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، وبحث معه الأوضاع العامة، ولا سيما الواقع الصحي والاستشفائي وبرامج عمل الوزارة، إلى جانب المستجدات السياسية والميدانية.