نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تكون واشنطن قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواصل دعم كييف، لكن بهدف الوصول إلى تسوية تنهي الحرب مع روسيا، في وقت دافع فيه عن صفقة الديزل الروسي باعتبارها خطوة تخدم الأسواق العالمية لا الولايات المتحدة وحدها. قال ترامب، رداً على سؤال بشأن وقف تبادل المعلومات مع أوكرانيا: "لا، لم نفعل ذلك"، مضيفاً أن واشنطن تساعد كييف "على الوصول إلى حل نهائي"، وأنها تعمل بالتوازي مع أوكرانيا وروسيا من أجل إنهاء الحرب. وعن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد إنهاء الحرب أكثر من فولوديمير زيلينسكي، قال ترامب إن المسألة تتعلق بالتفاوض، مضيفاً أن "إبرام الصفقات" هو ما يفعله منذ سنوات طويلة. وأوضح أنه يعتقد أن بوتين يريد إنهاء الحرب، كما أن زيلينسكي يريد ذلك أيضاً، لكن الطرفين "لا يعرفان كيف يصلان إلى هذه النقطة" بسبب حجم الكراهية بينهما. وأضاف ترامب: "نحن سنوصلهما إلى هذه النتيجة"، مشيراً إلى أن الحرب ستنتهي في نهاية المطاف. وفي ملف الديزل الروسي، رفض ترامب الانتقادات الموجهة إلى الصفقة، قائلاً إنها "لا تخصنا"، وإنما تهدف إلى ضخ كميات كبيرة في الأسواق العالمية وخفض الأسعار. أوضح أن إخراج مصافي الديزل من الخدمة "ليس أمراً جيداً"، وأن الصفقة ساهمت في تخفيف الضغط على السوق العالمية، مشدداً على أنها "صفقة عالمية وليست صفقة خاصة بالولايات المتحدة". وأشار ترامب إلى أن أوكرانيا "ضربت مواقع كثيرة" في اليوم السابق، مؤكداً أنه سيكشف مزيداً من التفاصيل لاحقاً، ومكرراً أن الطرفين يواصلان مهاجمة بعضهما، لكن المسار سينتهي إلى تسوية. كان ترامب قد أعلن في 9 تشرين الأول أنه أجرى اتصالاً مع بوتين واتفق معه على توريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بالتزامن مع إصدار وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح بالمعاملات المتعلقة ببيع الديزل الروسي وتسليمه واستيراده حتى 7 نيسان 2027. وفي المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أوكراني أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لوّحا خلال محادثات ميامي بوقف المعلومات الاستخباراتية عن كييف إذا واصلت ضرب المصافي الروسية، وهو ما نفاه مسؤول أميركي، مؤكداً أن واشنطن ما زالت شريكاً موثوقاً يزوّد أوكرانيا بالذخيرة والمعلومات. في واشنطن، أثارت صفقة الديزل اعتراضات سياسية، إذ حذّر السيناتور الجمهوري توم تيليس من احتمال عدم قانونيتها وتعريض حياة أميركيين للخطر، فيما دافع وزير الخزانة سكوت بيسنت عن المضي بها استناداً إلى الصلاحيات القانونية القائمة، معتبراً أنها ستساهم في خفض الأسعار. كما طالب 6 أعضاء في مجلس الشيوخ الإدارة بالتراجع عن الخطة.