أسفت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي لما وصفته بـ"تجاوز المجلس الدستوري صلاحياته" في قراره المتعلق بقانون العفو العام، معتبرة أن المجلس تخطّى الحدود التي رسمتها له المادة 19 من الدستور. وقالت المفوضية، في بيان، إن صلاحيات المجلس الدستوري تتيح له إما قبول الطعن وإبطال القانون إذا تبيّن له أنه مخالف للدستور، وإما ردّ الطعن والإبقاء على القانون المطعون فيه. وأكدت أن تفسير النصوص بهدف ضمان توافقها مع الدستور "لا يجيز إعادة صياغتها أو إضافة أحكام إليها"، معتبرة أن هذا الأمر يعود إلى السلطة التشريعية. وشددت المفوضية على ضرورة احترام حدود الصلاحيات الدستورية، في وقت ينتظر فيه آلاف الموقوفين تطبيق قانون العفو، وسط اكتظاظ السجون وبطء المحاكمات وما وصفته بظروف احتجاز غير إنسانية. وأشارت إلى أن الاكتظاظ الشديد يعود إلى أسباب عدة، بينها "التوقيفات السياسية الكيدية غير القانونية التي مورست إبان الوصاية السورية"، إلى جانب تباطؤ المحاكمات والمشكلات اللوجستية، ومنها النقص في أعداد القضاة والمساعدين القضائيين، فضلًا عن الظروف الاقتصادية والأمنية التي يمر بها لبنان.