استقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل من منصبها، بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض أنه طلب منها التنحي، على وقع تقارير تتهمها بالضغط على متبرع جمهوري لسداد فاتورة بطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار خلال التحضير لجلسة تثبيتها أمام مجلس الشيوخ العام الماضي. وقالت غيلفويل، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء: "على الرغم من أن فترة عملي سفيرة قد تقترب من نهايتها، فإن التزامي تجاه الرئيس ترامب وحركة أميركا أولًا والبلد الذي أحبه لن ينتهي أبدًا". ونفت الاتهامات الموجهة إليها، ووصفتها بأنها "باطلة"، مؤكدة أنها ستدافع عن اسمها وسمعتها ونزاهتها، وأنها لن تسمح، وفق قولها، باتهامات باطلة بتشويه عقود من الخدمة العامة. وجاء إعلان الاستقالة بعد ساعات من تأكيد المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من غيلفويل الاستقالة، قائلة: "كانت إضافة رائعة للفريق، ونتمنى لها التوفيق". وكان ترامب قد قال للصحافيين، أمس الاثنين، إن إدارته تدرس إمكانية إقالتها، مضيفًا: "نحن غير راضين". وتعرضت غيلفويل، الخطيبة السابقة لدونالد ترامب الابن، لتدقيق متزايد بعدما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرًا عن اتصالات بينها وبين المتبرع الجمهوري إريك ديترز، قالت فيه إنها حثته على تحويل أموال إليها عبر "أميركان إكسبريس". وشكك محامو غيلفويل في صحة الرسائل التي استند إليها التقرير، وقالوا إن ديترز كان مدينًا لها بأموال لقاء إلقاء كلمات قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، وهو ما نفاه المتبرع. كما أفادت "وول ستريت جورنال" بأن غيلفويل طلبت من رجل أعمال أميركي مساعدتها على حضور عشاء أُقيم لإريك ترامب، نجل الرئيس، مقابل وعد قالت فيه: "سأقدّم العالم إليك"، فيما سبق لمحاميها أن اعترض على ما ورد في تقارير الصحيفة. وفي موازاة ذلك، أعرب مشرعون أميركيون عن قلقهم إزاء اتهامات لغِيلفويل بأنها ربما هددت باستخدام النفوذ الأميركي لتقويض الحكومة اليونانية. واكتسبت غيلفويل شهرة داخل محيط ترامب بسبب علاقتها السابقة بابنه، إضافة إلى دورها البارز في حملته الانتخابية، وكانت قد تحدثت في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2024 مؤكدة دعمها لترامب. وتُعد اليونان حليفًا مهمًا للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، إذ تستضيف منشآت عسكرية رئيسية للأمن في شرق البحر المتوسط، وتقود مهمة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة التجارية في البحر الأحمر.