بيانات تقنية قلبت رواية موقوف رأساً على عقب، ووضعت ادعاءاته بحق محامٍ أمام اختبار الأدلة. في ملف مخدرات أمام القضاء في جبل لبنان، لعب نظام تحديد المواقع الجغرافية «GPS» دوراً أساسياً في إضعاف إفادة اتهمت المحامي بالتورط في قضايا مخدرات ودعارة، قبل أن يتراجع الموقوف عن أقواله. وبحسب وقائع القرار الظني الصادر في 15 أيلول 2026، أظهرت بيانات السيارة التي يستخدمها المحامي وجوده في مكان مختلف عن الموقع الذي قال الموقوف إنه التقاه فيه، ما عزّز الشكوك في روايته. وتعود القضية إلى 22 أيار الماضي، حين أوقفت مخابرات الجيش في طرابلس المدعى عليه م. حمية، وضبطت بحوزته حشيشة الكيف وحبوب كبتاغون ومادة الكريستال ميث، إضافة إلى أكياس مخصصة لتوضيب المخدرات. وخلال التحقيق، وجّه حمية اتهامات إلى عدد من الأشخاص، بينهم المحامي، قبل أن يعود ويتراجع عن الجزء المتعلق به، مبرراً ذلك باعتقاده أن المحامي يقف وراء توقيفه، كما أشار إلى أنه كان يهلوس لعدم تناوله أدويته. وبعد استكمال التحريات ومقاطعة الأدلة، أحيل الملف إلى النيابة العامة في جبل لبنان، فيما أصدر قاضي التحقيق قراره الظني، متضمناً الظن بستة مدعى عليهم بجناية الاتجار بالمخدرات، وبأربعة بجنحة التعاطي، إضافة إلى الظن بحمية بجرم الافتراء. كما منع القرار المحاكمة عن أحد المدعى عليهم بجرم الاتجار لعدم كفاية الأدلة، في قضية تتواصل فيها الإجراءات القضائية لتحديد المسؤوليات.