رحّب تكتل "لبنان القوي" بقرار المجلس الدستوري بشأن الطعن بقانون العفو العام، معتبرًا أنه نجح في الحد من تداعيات القانون، فيما أثار ملف المتفجرات المضبوطة، وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، وطالب بالتراجع عن زيادة تسعيرة المولدات بنسبة 10%. وجاءت مواقف التكتل عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث اعتبر أن قرار المجلس الدستوري أبطل قانون العفو جزئيًا وفرض تفسيرات ملزمة، بينها استثناء جميع جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص، وصون حق الدولة في استرداد الأموال، واستثناء جرائم التزوير والتكرار في جرائم المخدرات، إضافة إلى جرائم القتل العمد والأحكام المشددة من العفو. وأشار إلى أن القرار ثبّت أيضًا ضمانات لحماية العدالة وحقوق أهالي الضحايا وشهداء الجيش، معتبرًا أن التكتل نجح بذلك في "الحد من التداعيات الكارثية لقانون العفو من دون المس بالإعفاء عن الإسلاميين المظلومين"، ودحض، وفق بيانه، الادعاءات التي سيقت ضده في هذا المجال. وفي الملف الأمني، أعرب التكتل عن قلقه من "ضبط المتفجرات المتنقلة في البلاد"، مؤكدًا دعمه للأجهزة الأمنية في صون الأمن والاستقرار، ومطالبًا القضاء بإجراء تحقيق سريع وشامل. وشدد على رفضه أي أعمال تخل بالأمن وتقع خارج نطاق الدولة، وأي شكل من أشكال الاعتداء السياسي، محملًا الحكومة مسؤولية ضبط الحدود وملاحقة شبكات التهريب ومنع نقل السلاح خارج إطار الشرعية. وفي الشأن الإقليمي، أدان "لبنان القوي" الهجمات الحوثية على السعودية، ولا سيما استهداف المطارات والمنشآت المدنية، معتبرًا أنها "عدوان مرفوض على سيادة المملكة وتهديد لأمن المدنيين واستقرار المنطقة". وأكد تضامنه مع السعودية وحقها في حماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، معتبرًا أن إنهاء الوضع المتفجر لا يكون إلا من خلال مسار التفاوض السياسي. وفي الملف المعيشي، وجّه التكتل سؤالًا إلى الحكومة بشأن قرار وزير الطاقة رفع تسعيرة المولدات بنسبة 10%، وما نتج عنه، بحسب البيان، من زيادة في فواتير المواطنين فوق أسعار المحروقات. واعتبر أن القرار جاء "من دون أي مبرر"، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للبنانيين، مطالبًا الحكومة ووزير الطاقة بالتراجع فورًا عن الزيادة، ومعتبرًا أن لا تفسير لها سوى زيادة أرباح أصحاب المولدات بنسبة 10% عن أرباحهم السابقة وتثبيت احتكارهم وتلاعبهم بالأسعار، وفق تعبيره. وفي ذكرى 13 تشرين الأول 1990، حيّا التكتل أرواح العسكريين والمدنيين الذين سقطوا دفاعًا عن السيادة والشرعية، مذكّرًا بالصلاة المشتركة المقررة عند الساعة الرابعة بعد ظهر السبت 17 تشرين الأول 2026 في قاعة "البلاتيا" في ساحل علما. وأوضح أن إحياء ذكرى 13 تشرين في 17 تشرين يعود، بحسب رؤيته، إلى أن التاريخين شكّلا "وجهين من أوجه التواطؤ ضد الشرعية"، معتبرًا أن الأول كان عملية عسكرية ضد الجنرال ميشال عون في قصر بعبدا عام 1990، فيما كان الثاني عام 2019 "عملية اقتصادية ومالية استهدفت عهد الرئيس ميشال عون". وختم التكتل بالقول إن الهدف في الحالتين كان "النيل من التيار الوطني الحر"، مؤكدًا استمرار نضاله، ومشيرًا إلى انضمام 1211 منتسبًا جديدًا إلى صفوفه.