قال المساعد السياسي للحرس الثوري الإيراني اللواء يد الله جواني إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة بسبب تداعيات الحرب، معتبرًا أن كلفة حالة "اللاحرب واللاسلم" لا تقع على الإيرانيين وحدهم. وأوضح جواني، اليوم الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم"، أن ترامب "يتعرض الآن لضغوط بسبب تداعيات هذه الحرب داخل الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى"، مضيفًا: "لا ينبغي الاعتقاد بأن حالة اللاحرب واللاسلم تفرض تكاليف على الشعب الإيراني وحده". وزعم أن الولايات المتحدة تتكبد "تكاليف باهظة" نتيجة الحصار البحري، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى، بحسب قوله، إلى ضغوط على الأسواق المالية وأسواق الطاقة، وأن آثار ذلك بدأت تظهر في الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن الرأي العام الأميركي يواجه "ضغوطًا شديدة" نتيجة الأزمات والتضخم الناجمين عن الحرب، ما أدى، وفق تعبيره، إلى تزايد الاستياء من الحرب ضد إيران. ورأى جواني أن الجانب الأميركي يسعى إلى إنهاء الوضع القائم، لكنه "ليس مستعدًا للاعتراف بالهزيمة بسهولة"، معتبرًا أنه يحاول عبر مواصلة الضغوط والعقوبات، وربما القيام بتحركات عسكرية جديدة، تغيير ظروف الحرب لصالحه. وشدد على أن إيران مستعدة للرد على أي عمل عسكري جديد "بشكل حاسم وأكثر قوة". وكان ترامب قد قال، أمس الاثنين، إن طهران تريد التوصل إلى اتفاق لكنها "لا تعرف كيف"، مكررًا أن وضعها الاقتصادي متدهور، وأن قدراتها البحرية والعسكرية دُمّرت بشكل شبه كامل، كما أكد استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ومواصلة العقوبات. ومنذ اندلاع الحرب بين البلدين في 29 شباط الماضي، تراجعت قيمة العملة الإيرانية بشكل كبير أمام الدولار، وارتفعت أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، فيما أدى الحصار البحري الأميركي على سفن النفط الإيرانية إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتفاقم الاستياء من الأوضاع المعيشية.