بعد 26 يوماً على توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وافق النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج على منح أذونات مواجهة لأولاد سلامة وشقيقه رجا، تمكّنهم من لقائه في مستشفى ضهر الباشق الحكومي، حيث لا يزال محتجزاً تحت الحراسة الأمنية. وتشكّل هذه الأذونات أول نافذة عائلية تُفتح أمام سلامة منذ توقيفه في 31 تموز داخل مستشفى بحنس، على خلفية تغيبه عن جلسة استجواب مرتبطة بشكوى تقدم بها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، قبل نقله إلى سجن رومية ثم إلى مستشفى ضهر الباشق لمتابعة وضعه الصحي. وكان سلامة قد رفض في بداية توقيفه تناول الطعام والأدوية والخضوع لبعض الفحوص الطبية، فيما أكدت عائلته أن وضعه الصحي غير مستقر ويحتاج إلى مراقبة مستمرة. في المقابل، نفت النيابة العامة التمييزية تعرضه لأي إهمال طبي، مشددة على أنه يحظى بالرعاية اللازمة وتتم متابعة حالته على مدار الساعة. وشهد مسار احتجازه تنقلاً بين رومية وضهر الباشق، إذ أُعيد إلى السجن لفترة قصيرة قبل نقله مجدداً إلى المستشفى بعد توقفه عن تناول الطعام والدواء، وبناءً على توصية أطبائه بضرورة إبقائه تحت المراقبة الطبية المستمرة. ولا تعني أذونات المواجهة أي تعديل في وضع سلامة القضائي أو مكان احتجازه، بل تسمح حصراً لأولاده وشقيقه رجا بلقائه وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة داخل المستشفى. إلا أن صدورها بعد 26 يوماً يسلط الضوء على العزلة العائلية التي رافقت توقيف أحد أبرز الشخصيات المالية في لبنان، في وقت تتواصل بحقه التحقيقات في ملفات مالية ومصرفية شديدة التعقيد. وبذلك، يُفتح باب غرفة سلامة أمام عائلته للمرة الأولى، فيما يبقى باب الملف القضائي مفتوحاً على تحقيقات لم تصل بعد إلى نهايتها.