قبل أسبوعين فقط من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، يستعد عشرات آلاف الإسرائيليين المقيمين في الخارج للعودة خصيصًا إلى إسرائيل والإدلاء بأصواتهم، في مشهد يعكس حجم الاهتمام بهذه الانتخابات بعد أحداث 7 تشرين الأول، ويفتح في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا حول حق الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد وآليات مشاركتهم في العملية الانتخابية. وبحسب تقرير للصحافي يائير كراوس في موقع "ynet" الإسرائيلي، طُرح الملف خلال جلسة خاصة في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" و"ynet"، بمشاركة يوحنان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، ويهوناتان بار شادي، رئيس FLY & VOTE وAID Coalition، ويارون ديكل، المعلق السياسي والرئيس السابق لبعثة الوكالة اليهودية في كندا. وفي مستهل النقاش، سُئل بار شادي عما إذا كان استعداد إسرائيليين مقيمين في الخارج لدفع مبالغ كبيرة والسفر من أجل التصويت يعكس تعاملًا مختلفًا مع الانتخابات الحالية مقارنة بالاستحقاقات السابقة. وقال: "علاقة الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج كانت دائمًا دافئة، ورأينا ذلك في 8 تشرين الأول 2023، عندما صعد أشخاص إلى الطائرات، وجاؤوا وخدموا في الاحتياط". وأضاف: "الإسرائيلي العادي الذي يعيش في الخارج، أول شيء يفعله صباحًا هو فتح الصحيفة، وفي الليل يشاهد الأخبار، وبينهما يعيش إسرائيل في الوقت الحقيقي". وكشف بار شادي أن استطلاعًا أجراه قبل بضعة أشهر التنظيم الذي يرأسه أظهر أن 84% من الإسرائيليين المقيمين في الخارج يرون أن الانتخابات المقبلة "حاسمة". وقال: "ما تراه عمليًا هو انعكاس للجمهور الإسرائيلي، وهو الشعور نفسه بأهمية هذه الانتخابات". من جهته، أشار ديكل إلى أن 7 تشرين الأول عزز بصورة كبيرة شعور الإسرائيليين في الخارج بالارتباط والاهتمام بما يجري. وقال: "7 تشرين الأول جعل الاهتمام أكثر حدة. ما هز المجتمع الإسرائيلي ودولة إسرائيل من الداخل هز أيضًا المجتمعات اليهودية في الخارج والإسرائيليين الذين يعيشون خارج البلاد، سواء أقاموا هناك 4 أشهر أو 40 عامًا". وأضاف: "لكل واحد منهم أقارب وأصدقاء ومعارف، وهذا الانكسار والمجزرة والحروب مست كل إسرائيلي ومستهم أيضًا. مؤشر الاهتمام ارتفع بصورة دراماتيكية، ولهذا نرى هذه الحركة للقدوم". وتابع ديكل: "أنا لا أحب العناوين من نوع الانتخابات الأكثر مصيرية في تاريخ الدولة، لكن أعتقد أننا جميعًا نستطيع الاتفاق على أن هذه انتخابات مهمة جدًا، وهي الأولى بعد 7 تشرين الأول". وأشار إلى أنها تأتي في ظل "حكومة يمين هي الأكثر يمينية منذ قيام الدولة، ورئيس وزراء بقي في منصبه المدة الأطول وهو موضع خلاف، شئنا أم أبينا". وأضاف: "اجمع الاهتمام مع الشعور المشروع بأن هذه انتخابات مهمة، وستحصل على الرغبة في الحضور والتأثير". وانتقل النقاش إلى آلية التصويت، وإمكان السماح بالإدلاء بالأصوات من الخارج بدل إلزام الناخب بالحضور إلى صندوق اقتراع داخل إسرائيل. ورأى بار شادي أن الإجراء الحالي يحتاج إلى تغيير، وقال: "كان ذلك مناسبًا لسنوات الـ50 عندما أُقر القانون. اليوم هناك أشخاص لا يغادرون الدولة نهائيًا، بل يسافرون. الواقع تغيّر، ولم يعد يُنظر إليهم كمهاجرين، بل كإسرائيليين يوجد منزلهم، بالمصادفة، في الخارج". واستعاد فترة دراسته في القدس، وقال: "لم يقل لي أحد إنه ممنوع عليّ التصويت في تل أبيب". وأضاف: "اليوم أصعد إلى الطائرة وأسافر للدراسة لعدة سنوات، ولا يمكن القول إنه فقط لأن شخصًا سافر فقد علاقته بإسرائيل. مثلًا، شخص ذهب للتخصص 10 سنوات ويعود كل عام إلى الخدمة الاحتياطية، هل سيقول أحد إنه لا يحق له التصويت؟". أما بليسنر، فميّز بين فئتين من الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد. وأوضح أن البيانات تشير إلى وجود ما بين 700 ألف ومليون مواطن إسرائيلي في الخارج، وقال: "هذه مجموعة سكانية كبيرة جدًا، ولدينا مصلحة وطنية عليا في تعزيز العلاقة معها، لكن بين ذلك وبين منح حق اقتراع شامل، لا أعتقد أن هذا مطروح". وأضاف أن الشخص الذي نقل مركز حياته إلى الخارج، "حتى لو بقي مرتبطًا عاطفيًا بإسرائيل، فهذا جيد، فلنحافظ على العلاقة، لكن ليس من الصحيح منحه حق التصويت". وفي المقابل، تحدث عن "إسرائيليين موجودين الآن في الخارج لكن إسرائيل لا تزال مركز حياتهم، ربما هم في رحلة طويلة بعد الجيش، أو ذهبوا للدراسة أو للتخصص أو لمرحلة ما بعد الدكتوراه"، معتبرًا أن التعامل مع هذه الفئة يجب أن يكون مختلفًا. ورأى بليسنر أن إسرائيل تقع في الطرف المتشدد مقارنة بالدول الديمقراطية من حيث طريقة التصويت، وقال: "في العالم هناك نطاق كامل من الخيارات، ونحن نسبيًا في طرف متشدد. هناك تقييد فعلي بصندوق الاقتراع". وأضاف ديكل: "نحن متأخرون قليلًا تكنولوجيًا. دول أخرى في العالم تصوّت إما با